رغم الترويج الاسرائيلي لعدم وجود السلطة الفلسطينية اصلا إلا ان حكومة الارهابي ارييل شارون لم تقو على الاستجابة لمطالب متطرفين من اعضائها وقادة امنيين بالعمل على ضرب السلطة، تمهيدا لانهيارها وايجاد قيادات فلسطينية شابة بديلة لياسر عرفات حيث استسلمت هذه الحكومة لتكريس عرفات رمزا للشعب الفلسطيني. وزعم مسئولون أمنيون اسرائيليون أن السلطة الفلسطينية باتت على شفا الانهيار بل انهم قالوا انها كسلطة وبذلك فانه لامعنى للقول انها باتت على شفا الانهيار. ونقلت صحيفة «جيروزالم بوست» الاسرائيلية عن أحد هؤلاء المسئولين قوله ان السلطة الفلسطينية لا تقوم فى الاونة الراهنة بتقديم اى خدمات للسكان المدنيين الفلسطينيين كما انه لا توجد هيئة مركزية حاكمة وانما هناك العديد من الدوائر الفرعية بدلا من ذلك. وزعم أن كافة الجهود مركزة الان على مواصلة اعمال العنف وخلق اجواء مماثلة لاجواء الحرب وهو الامر الذى يتحقق من خلال التوقف عن تقديم خدمات لعامة الشعب مع الامتناع عن دفع الرواتب والاجور لافراده. ووجه مسئول امنى آخر اتهامات الى الرئيس عرفات بانه يستخدم السلطة كأداة لتحقيق مآربه الخاصة على حد قوله مدعيا ان عرفات يرغب حاليا فى استمرار النضال الفلسطينى لاغراض تتفق مع اهوائه الشخصية . والمح المسئولون الاسرائيليون الى عدم توقع استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين قائلين ان الامر سوف يحتاج لمرور جيل كامل على الاقل قبل ان تتمكن اسرائيل من الجلوس مرة اخرى الى مائدة المفاوضات والتوصل الى اتفاق مع قيادة فلسطينية جديدة على حد تعبيرهم. وكشفت صحيفتا «يديعوت احرونوت» و«معاريف» العبريتان امس عن مداولات في اوساط اجهزة الامن والاستخبارات الاسرائيلية حول خيار التسبب في انهيار السلطة وايجاد زعيم فلسطبني اخر بدل الرئيس الفلسطيني اكثر «برجماتية» منه. وجرت النقاشات في اطار دراسة سيناريوهين محتملين: هل تكسب اسرائيل من استبدال عرفات أو من ابقائه في المنصب. وبقي القرار الرسمي في هذه الاثناء «عدم القيام بأي نشاط يؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية، ذلك لانه في هذه اللحظة لا يوجد بديل» حسب الصحيفتان. والسيناريو الاول الذي درس هو العمل على استبدال اجيال في القيادة الفلسطينية، والوسيلة هي التسبب في انهيار السلطة الفلسطينية من خلال مواصلة القصف والضغط الاقتصادي، في هذه الحالة سينهار عرفات وسيغادر إلى تونس، والهدف إلى ان يأتي للقيادة خريجو الانتفاضة الاولى مثل محمد دحلان وجبريل الرجوب، وقالت اوساط امنية «انهم يعرفون قيود قوتهم ومعهم من الممكن الوصول إلى حلول». والسيناريو الثاني يقول انه في مرحلة معينة سيتعب الفلسطينيون من الحرب وسيعودون إلى المسار السياسي وحينها من الافضل اجراء مفاوضات مع عرفات المعروف، والسبب هو ان انهيار السلطة سيؤدي إلى «لبنتة» الصراع، حيث كل زعيم محلي سيسيطر على ميليشياته مما سيؤدي إلى تصعيد امني. في هذه المرحلة تم تبني السيناريو الثاني وتقرر عدم اجراء نقاشات عملية حول استبدال عرفات، في هذه المرحلة فان استبداله لا يرد في الحسبان وليس ثمة نية للعمل في هذا الاتجاه، قالت مصادر امنية واضافت «ان وضع عرفات قوي وصلب وربما اقوى من اي وقت مضى وله القدرة على فرض السيطرة الكاملة. إلى ذلك حذر يوسي ساريد زعيم حركة «ميريتس» اليسارية من امكانية استبدال عرفات وقال «يدور الحديث عن هدف ينذر بالكارثة وسيؤدي إلى حالة فوضى في المناطق وسفك الدماء». وقالت مصادر في اجهزة الامن الاسرائيلية ان الموضوع غير مطروح وهذه «بلالين اختبار لاوساط سياسية» في حكومة شارون فيما قال الوزير المتطرف رحبعام زئيفي ان انهيار السلطة سينقذ الدولة لانه لا يمكن ان يأتي من هو اسوأ من عرفات، وقال اخر يدعى عوزي لينداو «لم يحن الاوان للتطرق إلى انهيار السلطة ولكن لن احزن اذا حدث ذلك».