«شعبان فخوران، يتقاسمان الارض والمصير، فقدا الاخلاق والطابع الانساني خلال صراع متواصل، انهما يستطيعان مواصلة الصراع، ولكن يجب عليهما البدء في المفاوضات من اجل ان يعيشا بسلام»، هذا ما اعلنه السيناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل، الذي نشر بصورة رسمية تقرير اللجنة التي ترأسها لفحص ظروف اندلاع الانتفاضة. والتوصية الاساسية التي تلزم اسرائيل في التقرير هي تجميد كل توسيع للمستوطنات حتى ولو لاسباب «التكاثر الطبيعي» وبذلك يرفض ميتشيل صيغة حل الوسط التي اقترحها الاسبوع الماضي وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز واساسها تجميد التوسع الجغرافي للمستوطنات. وتوصية التقرير مرتبة حسب مراحل بحيث يجب تنفيذ كل مرحلة بعد استكمال المرحلة السابقة: المرحلة (أ): انهاء فوري، مطلق وغير مشروط لكل اعمال العنف، في هذا الاطار على اسرائيل والسلطة الفلسطينية ان تعلنا عن التزامهما بالاتفاقيات القائمة والتفاهمات التي احرزت، كذلك يجب على الطرفين ان يعودا فورا للتنسيق والتعاون الامني. ولم يحمل التقرير اي طرف مسئولية اندلاع العنف وبرأ التقرير ارييل شارون من المسئولية وقال ان «زيارته إلى الحرم في 28 سبتمبر لم تتسبب في انتفاضة الاقصى، ولكن الزيارة جرت في توقيت سيء وكان يجب توقع النتائج التي قد تحدث». المرحلة (ب): اعادة بناء الثقة بين الطرفين، وتعتقد لجنة ميتشيل ان هذه هي «مرحلة حاسمة» وتقترح على اسرائيل والسلطة «فترة تبريد» تتخذ فيها الخطوات التالية: الخطوات الفلسطينية: - على السلطة ان تثبت انها تبذل 100 في المئة من الجهد لمنع الارهاب في هذا الاطار يتم اعتقال وسجن منفذي العمليات الارهابية. - السلطة تمنع حملة السلاح من اطلاق النار من داخل مناطق مأهولة. - السلطة تقلق على ألا يرتبط العمال الفلسطينيون في اسرائيل بعمليات ارهابية. المطالب من اسرائيل - تجميد كل الاعمال الاستيطانية بما في ذلك التوسيع لاسباب التكاثر الطبيعي. - الجيش الاسرائيلي يستخدم وسائل غير فتاكة ضد متظاهرين غير مسلحين. - اسرائيل ترفع الاطواق وتنقل للسلطة اموال الضرائب وتسمح للعمال الفلسطينيين بالعودة إلى عملهم في اسرائيل. المطالب المشتركة - اسرائيل والسلطة تشجبان وتمتنعان عن التحريض بكل اشكاله. - اسرائيل والسلطة تقيمان اطارا مشتركا للحفاظ على الاماكن المقدسة. المرحلة (ج): استئناف المفاوضات السلمية «ذلك لانه بدون مفاوضات لن تصمد خطوات بناء الثقة لوقت طويل»، ودعا ميتشيل رئيس الحكومة ارييل شارون وياسر عرفات «بالتخلي عن قناعات قديمة من اجل الاقتراب من بعضهما البعض بهدف وضع حد لدائرة العنف».