طالب الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة المصري من الفنادق والشركات السياحية المصرية بضرورة العمل على إصلاح الخلل الذي أصاب ميزان عدد السائحين العرب الزائرين لمصر خلال عامي 1999 ـ 2000 ، اللذان شهدا انخفاضا في عدد ليالي السائحين العرب الذين قاربوا على مليون سائح. قال وزير السياحة في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن حجم السياحة العربية الوافدة إلى مصر بلغ 18.1% من إجمالي السياحة الوافدة من جميع أنحاء العالم لمصر في عام2000. أضاف أن عدد السائحين العرب الذين زاروا مصر خلال عام 2000 بلغ 994 ألفاً و533 سائحاً قضوا 5 ملايين و577 ألفا و746 ليلة سياحية مقارنة بعام 1999 الذي شهد توافد مليون والفي و959 سائحا عربيا قضوا 5 ملايين و935 ألف ليلة سياحية. أشار إلى أن الإنخفاض قد لايكون ملحوظا أو أنه يمكن القول أنه تباطؤ في النمو السياحي العربي لمصر بالمقارنة بإرتفاع عدد السائحين الأوروبيين والأمريكيين مؤكداً أن حركة السياحة الوافدة من الدول العربية بلغت 18.1% من إجمالي السياحة الدولية إلى مصر، ونسبة 17 % من عدد الليالي السياحية التي قضاها السياح الدوليون في مصر. أرجع وزير السياحة أسباب هذا الانخفاض إلى ارتفاع الاقامة والخدمات الفندقية والسياحية التي تأتي في مقدمة هذه الأسباب، وكذلك عدم بذل الفنادق والشركات السياحية المصرية جهدا تسويقيا في الأسواق العربية وجذب السائحين وخاصة من دول الخليج العربي التي أصبح سائحوها يفضلون مقاصد سياحية أخرى أسعارها منخفضة إضافة إلى نجاح دول جنوب شرق أسيا وعدة دول في تسويق منتجعها السياحي في دول الخليج في الوقت الذي تعتمد فيه الشركات والفنادق السياحية المصرية على مقولة خاطئة وهى :أن السائح العربي قادم إلى مصر لا محالة ولا يحتاج إلى مجهود تسويقي أو ترويجي فضلا عن تحجيم القوافل السياحية إلى المنطقة العربية وخاصة الخليج وقيام وسائل الاعلام العربية بترديد نغمة أن الفنادق والشركات السياحية تمارس تميزا بين الجنسيات وتفضل السائح الأجنبي عن العربي و تمنح الأول تخفيضات هائلة عن العرب. أشار البلتاجي أن هذه المقولة رغم خطئها كانت سببا في عزوف عدد كبير من العرب عن زيارة مصر واختيارهم لمقاصد سياحية أخرى. أكد وزير السياحة أنه أصدر تعليماته إلى غرفتي الفنادق والشركات السياحية وإلى قطاعي الرقابة على المنشآت والشركات والفنادق للتأكيد من التزامها بتطبيق سياسة واحدة مع جميع الجنسيات وعدم التفرقة في الأسعار بين النزلاء سواء في الاقامة أو الخدمة إلا مع المجموعات التي يتم الاتفاق بشأنها بين الشركة السياحية والفندق، وكذلك التحقيق في أي شكوى ترد من أي سائح فورا ورفع نتائج التحقيق إلى وزير السياحة لإتخاذ القرارات بالعقوبات التي يتم تطبيقها على المخالفين من هذه المنشآت السياحية. هدد البلتاجي بوقف أو سحب أو الغاء ترخيص أية منشأة تقوم بالتلاعب بمصالح عملائها أو روادها مؤكد أنه لن يتوانى عن استخدام حقه الذي خوله القانون من تطبيق العقوبات والضرب بيد من حديد على أيدي المتلاعبين والمخالفين وخاصة الذين يسيئون لمصر في الخارج بتطبيق سياسة التمييز بين الجنسيات. أكد وزير السياحة أن السائح العربي هو الأكثر إقامة وأن السياحة العربية على رأس أولويات الوزارة وأن مصر تقدم الكثير من التسهيلات للسائح العربي عند زيارته لها متمثلة في مدة الاقامة للسياحة والزيارة والعلاج سنة قابلة للتجديد، وإمكانية الحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول من جميع دول الخليج ورعايا دول الجامعة العربية وإمكانية اصطحاب المرافقين والتوابع ومنحهم إقامة ستة شهور بميناء الوصول قابلة للتجديد. وقال البلتاجي أن هناك تسهيلات بالنسبة للسيارات عند المنافذ الجمركية تتمثل في إمكانية اصطحاب السيارات لمدة 6 شهور مع دفع رسوم الخدمات عن كل 3 أشهر أو جزء منها وهى على النحو التالي رسم قدره 250 جنيها للسيارة ذات السعة 1600 سم ورسم قدره 500 جنيه للسيارات ذات المحرك 2000سم ورسم قدره 1000 جنيه للسيارات ذات المحرك أكثر من 2000 سم ويستثنى من ذلك السيارات الواردة بصحبة الافواج السياحية لمدة شهر واحد حيث يخفض مقابل الخدمة إلى 100 جنيه فقط. وأشار البلتاجي إلى أن التسهيلات تمتد إلى اليخوت مقابل رسم خدمات وإمكانية اصطحاب اليخوت ومنها 1000جنيه لأقل من شهر، و3000 جنيه لفترة أربعة شهور الأولى والثانية من العام تزداد إلى 6000 جنيه لفترة الشهور الأربعة شهور الأخيرة من السنة فضلا عن اعفاء الهدايا التي يشتريها السائح العربي له ولأسرته من الجمارك عند المغادرة. وقال البلتاجي أن مصر قامت بتوفير متطلبات السائح العربي من إنشاء قرى ومنتجعات سياحية بنظام الفيلات والشاليهات والفنادق بنظام الشقق الفندقية لتحقيق الخصوصية للأسرة العربية، وكذلك منح العربي حق التملك لعقارين بقصد السكن له ولأسرته وعلى ألا يزيد كل عقار على أربعة آلاف متر مربع، فضلا عن التوسع في إنشاء الملاهي والمتاحف والحدائق والمطاعم العائمة التي تقبل عليها الأسرة العربية وتنظيم العديد من المناسبات خلال موسم السياحة العربية منها مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية، ومهرجان الأغنية المصورة ومهرجان الشرقية للخيول العربية. أضاف أن هناك عدة مشاكل تواجه القطاع السياحي منها الزيادة كبيرة في تكلفة رحلة السائح من كثرة الرسوم التي تفرض على النشاط وأن هناك عدة اجتماعات يتم عقدها مع الوزارات المعنية بهذه الرسوم للعمل على إلغاء أو تخفيض بعضها بما يخفف من الأعباء الواقعة على السائح سواء العربي أو الأجنبي إضافة إلى إنخفاض سعر العملات في مواجهة الدولار الذي يجرى تسعير الخدمات الفندقية والسياحية به في الغالبية العظمى من التعاقدات مشيرا إلى أن هناك حثاً من الحكومة المصرية للفنادق والشركات السياحية على التعامل بالعملات الأوروبية إلى جانب اليورو أو تخفيض الأسعار إذا كانت بالدولار تخفيفا للاعباء على السائح. القاهرة ـ سعيد جمال الدين: