فيما كانت مدينة لتيل روك الأمريكية تناضل لانتزاع قرار مصادرة قطعة ارض لانشاء مكتبته الرئاسية عليها كان الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون على بعد آلاف الاميال يلقي محاضرة في ايرلندا ، يدعو فيها لحشد سبعة مليارات دولار لمواجهة الايدز والفقر والجهل من اجل تجنب مستقبل متخم بالفوضى والارهاب المتسلح بالتكنولوجيا. وتخوض بلدية لتيل روك بولاية اركنساس لتثبيت قرارها مصادرة قطعة ارض بمحاذاة النهر من صاحبها مقابل مبلغ 400 الف دولار بهدف انشاء مكتبة كلينتون الرئاسية. كلينتون في هذه الاثناء كان يدور العالم لجمع الدولارات من المحاضرات حيث دعا ايرلندا التي وصلها وبقية دول العالم على التعاون لمكافحة الايدز. ومضى كلينتون الذي كانت اخر زيارة له لايرلندا قبل تركه السلطة في يناير يقول لحشد تجمع في كلية ترينيتي بدبلن انه باستثمار بسيط نسبيا بامكان الدول الثرية كبح انتشار الايدز وتعزيز التعليم ومحاربة سوء التغذية. واضاف انه اذا لم تفعل ذلك فقد ينتشر الارهاب بمساعدة التكنولوجيا الحديثة. ومضى يقول في المحاضرة التي نظمتها صحيفة اندبندنت «انه بالامكان تطوير أسلحة خطيرة للغاية كيماوية وبيولوجية بل ومن الناحية النظرية نووية ايضا وتكون صغيرة للغاية بحيث يصعب رصدها، لا يمكننا التعامل مع مثل هذه المشاكل الامنية الا ان اذا كان هناك تعاون عالمي كبير مع الدول النامية والدول الثرية». وصرح كلينتون الذي بدأ جولة لايرلندا الاحد بان الاستثمارات لازمة لتحسين الاوضاع في الدول التي تفتقر للموارد والمتواضعة نسبيا. وقال ان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ابلغه بان سبعة مليارات دولار في العام ستساعد على الحد من انتشار الايدز الذي دون كبحه سيزيد الى ثلاثة امثاله بحيث يصل الى نحو 100 مليون حالة في اربعة اعوام كما ستحقق نجاحات في محاربة الملاريا والسل والاسهال التي تعد من ابرز اسباب الوفاة في الدول الفقيرة. واضاف ان مساهمة الولايات المتحدة يجب ان تتراوح بين 1.5 و1.75 مليار دولار او نحو واحد في المئة من الخفض الضريبي الامريكي المعتزم. واشار الى ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تسير في الاتجاه الصحيح بعرض 200 مليون دولار. واستطرد «ولكني اعتقد ان علينا تقديم المزيد كما يجب ان تقدم اوروبا واليابان المزيد.. اعتقد انه يجب ان نوفر سبعة مليارات دولار». ومن ناحية اخرى تجمع ما يتراوح بين 30 و35 محتجا خارج البوابات الرئيسية للكلية من جماعة تطلق على نفسها اسم (المقاومة العالمية) وطالبوا في مكبرات للصوت بضرورة محاكمة كلينتون كمجرم حرب. واضافوا «يدفع له 100 الف جنيه استرليني للتحدث في كلية ترينيتي في الوقت الذي قتل فيه خمسة الاف طفل شهريا في العراق عن طريق العقوبات كما انه قصف كوسوفو وساند الاستعمار الامريكي بوجه عام». الوكالات