وقع ثلاثون نائبا يساريا على عريضة تطالب ببدء الاجراءات التي من شأنها ان تؤدي الى محاكمة الرئيس شيراك في قضية فساد، حسبما اكد النائب الذي يقود حملة جمع التواقيع. لكن هذه الاجراءات لا تملك حظوظا كبرى للوصول بشيراك الى المحكمة لانها تحتاج الى موافقة اكثر من نصف النواب والشيوخ. ويقول النائب الاشتراكي ارنو مونتوبورج انه تمكن حتى الان من جمع ثلاثين توقيعا على عريضة تقترح «مثول» الرئيس شيراك امام المحكمة العليا. وكان القاضي اريك هالفن استدعى الرئيس شيراك للادلاء بشهادته في فضيحة المساكن الشعبية في باريس التي استخدمت اموال ترميمها في تمويل حزب التجمع من اجل الجمهورية الديجولي بطريقة غير مشروعة خلال تولي شيراك رئاسة بلدية العاصمة بين 1977 و1995 لكنه اعلن انه لا يملك صلاحية محاكمة الرئيس رغم وجود «مؤشرات خطيرة ومتطابقة» حول دور شيراك في القضية. ويحتاج مونتوبورج الى 28 توقيعا آخر ليصل الى الرقم المطلوب لطرح العريضة على التصويت، اي 10% من النواب البالغ عددهم 577 نائبا. وتعتبر موافقة 58 نائبا على هذه العريضة، في حد ذاتها، ضربة سياسية موجعة للرئيس شيراك. ويحاول مونتوبورج منذ عدة اشهر الحصول على هذه التواقيع الضرورية للبدء في العملية الطويلة التي من شأنها ان تؤدي الى محاكمة الرئيس شيراك. لكن «رئيس الوزراء جوسبان وقادة الحزب الاشتراكي لم يبدوا تشجيعا له» بحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية. كما اكد الحزب الاشتراكي في بيان الاثنين ان «حملة» مونتوبورج ليست «الحل المناسب». وبحسب القانون الفرنسي فانه يحق لمحكمة العدل العليا وحدها، وهي هيئة خاصة مؤلفة من نواب على وجه الخصوص، ان تستجوب وتحاكم رئيس الجمهورية. أ.ف.ب