ظل عشرات الآلاف من سكان مدينة ياكوتسك السيبيرية في حالة ترقب وانتظار أمس بينما كانت تقترب مياه الفيضانات من ملء سد طوارئ أقيم لمواجهة السيول التي دمرت مستوطنات في جمهورية ياكوتيا الروسية. وذكرت وكالة «إيتار ـ تاس» للانباء ان نهر لينا السيبيري الذي أغلقته الثلوج فاض أثناء الليل، مما أسفر عن ارتفاع منسوب المياه عند السد إلى 9.12 أمتار، أي على ارتفاع أقل من نصف متر من قمة السد. ويتوقع خبراء وزارة الطوارئ الروسية أن تصل موجة فيضان جديدة عبر نهر لينا إلى ياكوتسك صباح اليوم الاربعاء. يذكر أنه تم إخلاء جزء من سكان ياكوتسك البالغ عددهم 200 ألف شخص إلى مناطق أكثر ارتفاعا، وتقام الترتيبات حاليا لاخلاء المدينة بالكامل في حالة غرقها. وقال التلفزيون الروسى ان معدل منسوب المياه فى نهر لينا الذى بلغ خلال الساعات الاخيرة 8.60 أمتار يهدد باندفاع المياه فى كل ارجاء المدينة فى الوقت الذى تعانى فيه المدينة من انغمار اجزاء منها بفعل الفيضان. واوضح ان السلطات المحلية تقوم الان بمحاولات يائسة لتعزيز السدود الترابية وسد الثغرات التى يحدثها اندفاع المياه فيها. واضاف ان السلطات الروسية ارسلت طائرات حربية من طراز سوخوى 25 لتدمير الاختناقات الجليدية التى تعيق انسياب المياه فى نهر لينا مؤكدا ان جميع محاولاتها باءت بالفشل لان القنابل تخترق الغلاف الجليدى وتنفجر تحت المياه. وكان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين قد امر خلال اجتماع عقدته الحكومة الروسية فى وقت سابق الى اتخاذ جميع الاجراءات لمعالجة آثار الكارثة البيئية وتقديم المساعدات للمتضررين. وأكد المسئولون المحليون أمس ان خمسة أشخاص غرقوا في حين فقد اثنان آخران في بلدة لينسك التي تقع على مجرى النهر، والتي دمرت تماماً الأسبوع الماضي بعد ارتفاع منسوب النهر الى 20 متراً. كما تعرضت جمهورية توفا الجنوبية لموجة فيضانات عارمة، حيث فاضت أعالي نهر ينيساي أيضاً، ويعيش نصف سكان الجمهورية البالغ عددهم 310 آلاف نسمة في المناطق المتضررة من الفيضان.
