وجهت كوريا الشمالية تحذيراً شديد اللهجة الى الولايات المتحدة وطالبتها بالوفاء بتعهداتها القاضية ببناء مشروع مفاعلات الماء الخفيف داخل أراضيها خلال الفترة المحددة، أي قبل نهاية عام 2003 والا ستقوم باستئناف بناء مفاعليها النوويين اللذين جمدت العمل بهما منذ عام 1994. وفي تقرير رسمي وجهته الحكومة الكورية مؤخراً إلى الولايات المتحدة وسلمت نسخة منه إلى الأمم المتحدة هددت بيونج يانج واشنطن بالتخلي عن التجميد الحالي لمفاعلاتها النووية، واتهمت الحكومة الأمريكية بالتملص من التزاماتها وتعمد التأخر في تنفيذ هذا المشروع وذلك من خلال اثارة بعض المسائل السياسية كمسألتي الصواريخ والاشتباه في وجود مرافق نووية سرية. ونوهت كوريا في تقريرها الى ان هاتين المسألتين لا علاقة لهما بمشروع مفاعلات الماء الخفيف واصفة التشدد الذي أبداه مؤخراً مسئولو ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش والرامي الى تنقيح اطار اتفاق الضمانات المعني بتجهيز محطات مفاعلات الماء الخفيف بأنه تجسيد لنوايا هذه الادارة في عدم الوفاء بالتزاماتها بهذا الشأن. واستهان التقرير بقيمة الـ 500 الف طن مترى من زيت الوقود الثقيل الذى تقدمها الحكومة الامريكية وبصورة مؤقتة سنويا الى جمهورية كوريا مشيرا الى أن هذه الكمية من الزيت لن تعوض خسارة الفي ميجاواط ناجمة عن تجميد بناء محطات الطاقة النووية المقرر أنجازها بحلول عام 2003. وشددت كوريا فى تقريرها على ضرورة عدم تهرب الولايات المتحدة من مسئوليتها عن تعويض هذه الخسارة فى الطاقة الكهربائية والا سوف تضطر الحكومة الكورية العمل نحو الاخلال فى التزاماتها التى أبرمتها فى مجال تجميد نشاطها النووى والبدء فى استئنافها لعمليات بناء المفاعلين النوويين المهدئين بالجرافيت اللذين جمد العمل بهما فى اطار اتفاق الضمانات الذى أبرمته مع الادارة الامريكية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى أكتوبر عام 1994. وذكر التقرير ان كوريا جيشا وشعبا لن يمكنها البقاء مكتوفة الايدى أزاء الخسارة التى تسفر عن استمرار تجميد النشاط النوي، ونوه الى أنه ورغم انقضاء العديد من السنين على توقيع اطار الضمانات مع الولايات المتحدة بهذا الخصوص الا أن العلاقة ما بين جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والولايات المتحدة مازالت تتسم بانعدام الثقة وسوء التفاهم اللذين تعاظما منذ وصول الادارة الجديدة فى الولايات المتحدة. تجدر الاشارة الى أن الولايات المتحدة كانت قد تبنت عام 1995 فكرة تشكيل منظمة تطوير الطاقة فى شبه الجزيرة الكورية لتتولى مهمة تمويل أمداد جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بمفاعلات الماء الخفيف.