قللت الولايات المتحدة من أهمية زيارة الرئيس التايواني تشين شوي ـ بيان الى نيويورك التي وصلها الليلة قبل الماضية وقالت انها مجرد عبور بينما انتقدتها الصين وحذرت من تراجع علاقات البلدين المتوترة أصلاً. ووصل بيان الى مطار نيويورك الدولي في نيوجيرسي على متن طائرة خاصة وكان في انتظاره على مدرج المطار موكب سيارات نقله الى فندق «الدورف استوريا» في مانهاتن. واثناء اقامته في المدينة عقد الرئيس التايواني اجتماعا مع أعضاء بالكونجرس والتقى مع عمدة نيويورك رودلف جولياني وزار سوق الأوراق المالية ومتحف المتروبوليتان للفنون. وتوقف بيان في نيويورك وهو في طريقه لزيارة السلفادور وجواتيمالا وبنما وباراجواي وهندوراس. وأعلن الناطق باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر قبل ساعات من وصول بيان ان زيارته للولايات المتحدة ليست سوى «عبور نظم من أجل أمن وراحة ورفاهية الرئيس التايواني» مضيفاً ولا نرى لماذا ينعكس ذلك سلباً على العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية. من جانبها اتهمت الصين أمس الولايات المتحدة بخرق وعودها بالسماح لبيان بزيارة الولايات المتحدة وحذرت من تداعيات هذه الخطوة على العلاقات القائمة بين البلدين. ووصف المتحدث باسم الخارجية الصينية زهور بانجوزاد القرار الأمريكي بأنه علامة على تشدد الخط الأمريكي تجاه بلاده، واضاف ان السماح لبيان بزيارة نيويورك ينتهك تعهدات قطعتها الولايات المتحدة من قبل في هذا الصدد. والمرة السابقة التي زار فيها زعيم تايوني الولايات المتحدة كانت في عام 1995 عندما قام الرئيس التايواني السابق لي تينج هوي بزيارة خاصة حظيت باهتمام كبير. وفي ذلك الوقت بلغ الغضب ببكين مبلغا جعلها تخفض لبعض الوقت مستوى الروابط مع واشنطن وتجمد محادثات شبه رسمية مع تايبيه. ومن المقرر ان يعود تشين الى تايوان في الرابع من يونيو بعد ان يتوقف ليلة في هيوستون. وادارة الرئيس الامريكي جورج بوش على خلاف مع بكين بسبب حادث تصادم بين طائرة التجسس الامريكية ومقاتلة صينية قرب جزيرة هاينان الصينية في الاول من ابريل والتي ارغمت الطائرة الامريكية على الهبوط اضطراريا في الجزيرة وبسبب صفقة أسلحة امريكية لتايوان. الوكالات