بالتزامن مع بدء اجتماع لجنة الشراكة الاوروبية الاسرائيلية في بروكسل اكدت تقارير عبرية ان الاتحاد الاوروبي يستعد لفرض عقوبات مخففة على الدولة العبرية تتمثل بفرض رسوم جمركية على السلع المنتجة في المستوطنات. وبدأ قبيل ظهر امس في بروكسل اول اجتماع للجنة الشراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل والذي سيشكل فرصة للاوروبيين لتأكيد معارضتهم لسياسة الاستيطان اليهودية، كما افاد مصدر اوروبي. وبرعاية ممثل عن الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي، يقوم مسئولون اوروبيون واسرائيليون كبار بعرض مجمل المواضيع التي يشملها اتفاق الشراكة الذي دخل حيز التنفيذ في الاول من يونيو 2000. ويتضمن هذا الاتفاق جانبا سياسيا يتناول التزام احترام حقوق الانسان، وجانبا اقتصاديا لان الاتحاد الاوروبي هو اول شريك تجاري لاسرائيل مع مبادلات اجمالية تقدر قيمتها بحوالي 24 مليار دولار سنويا. وتتصدر اجندة الاجتماع مشكلة «قواعد المنشأ». ويسمح اتفاق الشراكة باعفاء المنتجات «المصنعة في اسرائيل» من الرسوم الجمركية، ولكن الاتحاد الاوروبي يأخذ على الدولة العبرية الالتفاف على الاتفاق عن طريق استفادة المنتجات الاتية من المستوطنات اليهودية المقامة في الاراضي الفلسطينية من الاعفاءات الجمركية. وشدد الاتحاد الاوروبي، وبصورة علنية، على ان هذه المستوطنات «غير شرعية» بنظر القانون الدولي. ونقلت «هآرتس» العبرية امس عن مصدر في الاتحاد الاوروبي قوله لا يدور الحديث عن عقوبات ضد اسرائيل بل عن تطبيق صحيح للاتفاق الدولي الذي جاء لضمان ألا تتمتع المنتجات المذكورة، بصورة غير قانونية، بامتيازات جمركية، كما هو واضح نحن ندرك الاهمية السياسية للامر سواء من ناحية اسرائيل أو الفلسطينيين، ولكن لا يمكن ان توافق اوروبا على الخدعة. وفي الاسبوع المقبل سيجتمع ممثلو الجمارك من دول الاتحاد لبلورة موقف موحد في الاتصالات مع اسرائيل، وقال مصدر اسرائيلي ردا على ذلك «انه ليس ثمة جدل بان الاتفاق لا يسري على المناطق، ولكن طوال 30 سنة لم يهتم الاوروبيون بذلك فلماذا يهتمون الان؟». واضاف: انه في اسوأ الاحوال ستفرض جمارك على منتجات المستوطنات وسيؤدي ذلك إلى ضربة قاتلة لبعض المصانع ذلك لانها لا تستطيع المنافسة في السوق الاوروبي ولكن الاقتصاد الوطني يستطيع احتمال النتائج.