استبعد حزب الله اللبناني أمس نشوب حرب واسعة في المنطقة لكنه لم يقلل من أهمية خطورة الوضع السائد حاليا في حين كررت اسرائيل مخاوفها من شن الحزب هجمات بصواريخ كاتيوشا مطورة طويلة المدى على المناطق الحدودية. وقال نعيم قاسم المسئول الثاني في حزب الله في حديث لوكالة «فرانس برس» ان المؤشرات الحالية توحي بتوتر كبير وتصعيد كبير لكن لم نصل إلى الآن إلى حد احتمال الحرب الواسعة في المنطقة. وأضاف: ان ظروف الحرب لا تتعلق باسرائيل وحدها، وإنما تتطلب مواقف وقرارات من دول المنطقة (العربية) تختلف عن الأوضاع الموجودة حاليا. من جهته زعم الجيش الاسرائيلي أمس ان لديه أدلة على ان حزب الله يخطط لاطلاق صواريخ كاتيوشا طويلة المدى تم تطويرها حديثا على مناطق اسرائيلية حدودية هذا الأسبوع. وذكر راديو الجيش الاسرائيلي ان طائرات الاستطلاع أظهرت أن حزب الله أخرج صواريخ كاتيوشا جديدة من مخابئها استعدادا لنشرها. وقالت ان الجيش في شمال اسرائيل وضع في حالة تأهب قصوى. وطبقاً للاستخبارات الاسرائيلية فإن حزب الله يمتلك الآن صواريخ كاتيوشا يزيد مداها على 80 كيلومترا، مما يجعلها قادرة على ضرب مدن في شمال اسرائيل مثل مدينة حيفا. ويصادف الأسبوع الحالي الذكرى السنوية الأولى لانسحاب اسرائيل مما كانت تطلق عليه اسم (الحزام الأمني) في جنوب لبنان بعد 18 عاما من الاحتلال. على صعيد متصل نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن مساعد قائد أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشي يعلون قوله ان شروط تدهور الوضع الذي قد يؤدي إلى نشوب حرب شاملة مع سوريا فرصه قائمة. وقال الجنرال ان تصعيدا على الحدود الاسرائيلية اللبنانية اثر قيام حزب الله باطلاق النار على اهداف في شمال اسرائيل قد يؤدي الى تدهور الوضع بشكل يؤول الى نشوب حرب مع سوريا. ولكن يعلون الذي ادلى بهذه التصريحات الاحد الماضي خلال مؤتمر في مركز «جافي» للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب، شدد على ان سوريا لا تسعى الى نزاع مسلح مع اسرائيل. د.ب.ا رويترز