أكد الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود تصميم بلاده بمساعدة المجتمع الدولى على التصدى لمشكلة الالغام التى خلفتها قوات الاحتلال الاسرائيلى قبل انسحابها من الجنوب العام الماضى، من خلال البدء فى خطة وطنية متكاملة لنزعها، مشيدا بدعم دولة الامارات العربية المتحدة في هذا المجال. وأعرب لحود فى كلمته أمام الورشة الدولية لنزع الالغام والقاها نيابة عنه وزير الدفاع اللبنانى خليل الهراوى امس عن امله فى ان تبادر الهيئات الدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية بالاعلان عن مساهماتها فى دعم هذه الخطة للبدء فى تنفيذها وصولا الى تنظيف لبنان من مخاطر الف وخمسمئة حقل الغام تضم نحو مئة وثلاين الف لغم فى الجنوب والبقاع الغربى. وأوضح لحود ان الالغام التى تعد نوعا اخر من الاحتلال عطلت الحياة الطبيعية للسكان المدنيين الراغبين فى العودة الى قراهم المحررة كما منعت الحكومة من البدء فى تنفيذ المشاريع الانمائية بالمناطق المحررة. وقال ان لبنان سعى من خلال الامم المتحدة الى الحصول على خرائط حقول الالغام ولكن اسرائيل لم تزود المنظمة الدولية سوى بنسخ محدودة وغير واضحة بالرغم من المساعى المتكررة للحصول على هذه الخرائط. ونوه مساهمة بعض الدول الشقيقة والصديقة بتنفيذ بعض الاعمال فى الجنوب وتقديم مساعدات ومعدات فنية لنزع الالغام.. مشيدا بدولة الامارات العربية المتحدة التى قدمت خمسين مليون دولار للبدء فى تنفيذ الخطة المتكاملة لنزع الالغام. واضاف ان العديد من الدول اعربت عن استعدادها للمساهمة فى هذا الجهد الانسانى الكبير. واستعرض خليل الهراوى جهود المكتب الوطنى لنزع الالغام فى التصدى لهذه المشكلة منذ انشائه عام 1998 رغم امكانياته المحدودة وهو ما يستوجب ضرورة دعم الامم المتحدة والمنظمات الدولية والحكومية والاهلية ليتمكن من مواجهة هذا العمل بكفاءة وجدارة. يشارك فى الورشة وكيل الامين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان مارى جيهينو ونائب وزير الخارجية الايطالى رينو سرى ونائب وزير الدفاع الاوكرانى بارتييف دومود وسفراء الدول المانحة للمساعدات فى لبنان. أ.ش.أ
