نثرت سونيا غاندي زعيمة حزب المؤتمر الهندي المعارض الورود على قبر زوجها الراحل راجيف غاندي رئيس الوزراء الراحل في الذكرى العاشرة لاغتياله على يد انتحارية من التاميل، فجرت نفسها بحزام ملغوم لفته حول وسطها لينفجر معها جسد راجيف خلال الحملة الانتخابية وتوقفه في ولاية نادو التاميلية الهندية الجنوبية عام 1991م. وأحيت سونيا أرملة راجيف الايطالية المولد والأصل ذكرى رحيله العاشرة وهي راسخة الأقدام في التربة الهندية، بعد رحلة معاناة لتطويع لسانها ولكنتها الايطالية لنطق الكلمات الأردية، واكتسابها لكل ملامح المرأة الهندية من حيث الزي والسلوك. فلقد أصبحت سونيا المثقفة الايطالية الخجولة التي التقت براجيف أثناء الدراسة الجامعية في لندن، وترملت في أصعب لحظات حياتها، لتجد نفسها وسط دوامة الدراما السياسية الهندية، وفي القلب منها مأساة آل غاندي، الأسرة التي ارتبطت تاريخياً بالنضال من أجل الاستقلال وبناء الهند الحديثة. وبعد عشر سنوات من الدأب، ومحاولة فهم طلاسم «اللغز الهندي» أجادت سونيا الحديث بلغة الساسة، وتحررت من عقدة كونها إيطالية، وترأست أعرق وأكبر الأحزاب الوطنية في شبه القارة الهندية، وبدأت مشوار النهوض بالحزب من عثراته المتكررة. على أن أهم هدية وأجمل وردة قدمتها سونيا لراجيف وآل غاندي في ذكرى رحيله العاشرة، هي ابنتهما بريانكا الأقرب شبهاً بالجدة الزعيمة انديرا غاندي، والتي تعدها في صمت لقيادة حزب المؤتمر والعودة إلى كرسي رئاسة الوزراء، واستعادة مصير الهند من يد الأقلية الهندوسية المتطرفة لتعيد الاتزان والعقلانية والتعايش إلى السياسة الهندية. نيودلهي ـ «البيان» ـ خاص
