تتمتع النساء الأفغانيات اللاتي يعشن في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف المعارض بقيادة أحمد شاه مسعود بحرية أكبر ويحظين بفرص أفضل في التعليم والعمل والحركة، فضلاً عن تنظيم روابط خاصة بهن مقارنة مع الأفغانيات في المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان الحاكمة في كابول اللاتي يواجهن قيوداً لا حد لها. وطبقا لتقرير مصور أذاعته شبكة «بى بى سي» التلفزيونية البريطانية الليلة قبل الماضية من مدينة فائزاباد شمالى أفغانستان « بعيدا عن سيطرة طالبان » فان النساء يتمتعن بحريات أكبر نسبيا بكثير من باقى مقاطعات البلاد و ان كن أيضا ملتزمات بوضع النقاب على وجوههن لدى الخروج من المنزل بدءا من بلوغهن سن الثانية عشرة أو الثالثة عشرة. و نقل التقرير احتفال الرابطة النسائية بأقاليم الشمال بمرور ثلاث سنوات على تأسيسها حيث نجحت الرابطة فى ايجاد فرص عمل للنساء المتضررات من آثار الحرب كما تمكنت من منح النساء المهنيات صوتا فى الحياة العامة. و قالت مراسلة الشبكة انها قضت 18 شهرا فى العاصمة الخاضعة لطالبان و عندما جاءت الى مناطق الشمال أصيبت بما يشبه « الصدمة الثقافية » لأنها لم تكن تتوقع هذا التفاوت الكبير فى أوضاع النساء بين المكانين. و نقلت مشهد تجمع نسائي يقوم فيه عدد كبير من الأفغانيات بمناقشة شتى المسائل فى الحياة العامة بأفغانستان و أكدت المراسلة أن مثل هذا الاجتماع من المستحيل تصور حدوثه فى العاصمة حيث أبعد حكام طالبان المرأة عن أى مجال من مجالات الحياة العامة و ليس ذلك لأن المناخ العام السائد فى الشمال أقل محافظة و لكن أساسا لأن السلطات فى الشمال قررت اعطاء المرأة مساحة للحرية و الحركة. وأوضح التقرير أن مكافحة الفقر هى أهم التحديات التى تواجه غالبية النساء الأفغانيات و عرض مثالا لأحد الحلول التى تم توفيرها و هو انشاء مصنع صغير لصناعة الحلوى التقليدية البسيطة مما وفر فرص عمل لعشرات النساء الفقيرات. و صرحت نظيرة بدش المسئولة فى الاتحاد الطوعى للنساء الأفغانيات بأن النساء فى فائزاباد يتمتعن بالفعل بحرية حقيقية فلديهن المدارس التى تضم بعضها آلاف الطالبات ولديهن فرصة العمل و أكدت أنها هى نفسها تقوم بتدريس مادة الفيزياء للطلاب من بنين و بنات دون تفرقة، وأوضحت أن النساء يقمن بدور خاص فى ظل ظروف الحرب حيث فقد الكثير من الأطفال آباءهم مما يجعل المرأة المسئولة الوحيدة عن كثير من الأسر. أ.ش.أ