اعترف امين عام الامم المتحدة كوفي عنان بأن الولايات المتحدة هي اكبر ملوث للبيئة بفعل صناعاتها الضخمة التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري ما يعني ان عليها مسئولية خاصة لمكافحة ارتفاع درجة الحرارة. واضاف عنان في كلمة في مدرسة توفتس فليتشر للقانون والدبلوماسية في مدينة ميدفور بولاية ماساتشوستس ان «الولايات المتحدة ربما كما تعرفون المصدر الرئيسي لانبعاث غازات البيوت الزجاجية وذلك الى حد كبير لانها اكثر اقتصاد ناجح في العالم». وقال ان هذا يجعل انضمامها لجهود خفض انبعاث الغازات اكثر اهمية. وحذر عنان في خطابه من ان تجاهل الحفاظ على البيئة سيلحق الضرر بالنمو الاقتصادي في كل انحاء العالم. واضاف في مواصلة لانتقاده لقرار الرئيس الامريكي جورج بوش في مارس برفض بروتوكول كيوتو المبرم عام 1997 بشأن ارتفاع درجة حرارة الارض ان المجتمع الدولي يواجه خطر فقد المكاسب التي حققها بشق الانفس في كفاحه ضد التغيرات المناخية. ووصف عنان خطوة ادارة بوش بأنها «مؤسفة» وقد وافقت الولايات المتحدة في مواجهة انتقادات شديدة لقرارها على حضور الجولة المقبلة للمحادثات الدولية بشأن التغيرات المناخية في بون بألمانيا في يوليو. وانسحب بوش من اتفاقية كيوتو بعد انتقادها بوصفها فاشلة وضارة بالاقتصاد الامريكي، وقالت الادارة الامريكية ايضا انه ليس من العدل اعفاء الدول النامية من المرحلة الاولى للقيود على انبعاث الغازات الملوثة للبيئة. ولكن عنان هاجم التأكيدات بأن خفض انبعاث الغازات والاجراءات الاخرى الرامية الى الحفاظ على البيئة ستضر بالاقتصاد. وقال «في الحقيقة العكس هو الصحيح.مالم نحمي الموارد ورأس مال الارض الطبيعي لن نتمكن من مواصلة النمو الاقتصادي». ويدعو بروتوكول كيوتو الدول الصناعية الى خفض انبعاث الغازات بنسبة 5.2 في المئة في المتوسط بالمقارنة مع مستويات عام 1990 وذلك بحلول عام 2012 للحد من تراكم غازات ما يعرف بظاهرة البيوت الزجاجية في غلاف الكرة الارضية. رويترز
