دعا الرئيس جورج بوش مسئولي كبرى المؤسسات الامريكية الى الانضمام الى «جيوش المحبة» التي تسعى الى مكافحة الفقر معلنا عن مرحلة جديدة لمواصلة «الحرب على الفقر» التي سبق ان تبناها رؤساء سابقون. وقال بوش امس الاول خلال زيارة الى انديانا منح خلالها دكتوراة فخرية، انه سيدعو في الخريف المقبل الى عقد قمة لرؤساء كبرى المؤسسات ومسئولي الجمعيات الخيرية للبحث في طريقة تقديم مزيد من الدعم المالي للجمعيات الخيرية، دينية كانت ام غير دينية. واضاف «ان كثيرا من الشركات في امريكا تقوم باعمال ايجابية من اجل قضايا جيدة. لكن اذا ما اردنا ان نخفض بطريقة ملموسة الفقر والمعاناة في بلادنا يتعين على المؤسسات الامريكية تقديم مزيد من الدعم وان تعطي بشكل افضل». وقد ألقى الرئيس بوش كلمته خلال الحفل السنوي لتسليم الشهادات في جامعة نوتر دام الكاثوليكية الكبيرة (انديانا)، ومنحت هذه الجامعة في نهاية الحفل درجة الدكتوراة الفخرية في القانون للرئيس الامريكي. واكد ان جمعيات المساعدة الدينية لم تتلق سوى جزء صغير جدا من المساعدات التي تقدمها المؤسسات، وان ستا من اسخى عشر مؤسسات حجبت علنا او قلصت هباتها الى هذه الجمعيات. وقال ان «الحكومة الفيدرالية لن تميز بين جمعيات دينية للمساعدة، وعلى كبرى المؤسسات الامريكية ألا تقوم بهذا التمييز ايضا». وكانت اول مبادرة سياسية كبيرة لجورج بوش لدى وصوله الى البيت الابيض، توجيه نداء ملح الى الجمعيات الدينية لادارة اموال المساعدة التي توزعها الحكومة الفيدرالية وتشجيع المساهمات الخيرية الخاصة. وقد انتقد هذه المبادرة الداعون الى الفصل الدقيق بين الكنيسة والدولة. ووضع بوش مبادرته في سياق خطة «الحرب على الفقر» التي اطلقها في 1964 الرئيس ليندون جونسون واصلاح الخطة الاجتماعية التي وضعها بيل كلينتون في 1996. وقال بوش ان «امتنا انهت التبعية للدولة الحامية. لكننا لم نجتز سوى نصف الطريق. ويتعين علينا الان مواجهة المشكلة الثانية: احياء روح المواطنية لاجتذاب عطف مواطنينا وتلبية حاجات بلادنا». أ.ف.ب
