بدا حزب العمال البريطاني الحاكم مهيأ لتحقيق فوز انتخابي هائل بينما فشل حزب المحافظين المعارض في احراز تقدم في التأييد الشعبي قبل 17 يوما فقط من الانتخابات. وبين استطلاع للرأي اجرته مؤسسة ان او بي ونشر في صحيفة «صنداي تايمز» ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وسع تقدم حزبه على حزب المحافظين بزعامة وليام هيج الى 19 نقطة بزيادة نقطتين عن الاسبوع الماضي مما يشير الى ان بلير يتجه لتحقيق فوزه الكاسح الثاني خلال اربع سنوات. ومما يضيف الى اعباء هيج ان ادوارد هيث رئيس الوزراء المحافظ السابق قال انه لا يمكن انتخاب الحزب اليميني وان صدمة تسببها هزيمة مدوية ثانية فقط هي التي سترغم المحافظين على العودة سياسيا الى موقف الوسط الذي يحقق الفوز في الانتخابات. وقال هيث لصحيفة «الاندبندنت» «اعتقد ان عليهم (المحافظين) توسيع المنهج كله للفوز بتأييد واسع النطاق يكفي لان يعودوا للحكم مرة اخرى». وعندما سئل هيث عما اذا كان من الضروري توجيه ضربة قوية لحزب المحافظين اليميني من خلال هزيمة انتخابية كي يتبع سياسات اكثر تصالحا مع الناخبين اجاب «نعم اعتقد ذلك بالفعل». ويترك هيث الذي كان رئيسا للوزراء قبل اكثر من 25 عاما البرلمان في هذه الانتخابات بعد 51 عاما كان خلالها عضوا في البرلمان. ويستغل هيث تقاعده لشن هجوم متكرر على هيج وخصوصا على سياساته المعارضة بقوة لاوروبا. وجاءت اخر دفعة للنقد من جانب هيث بعد ان اشارت صحيفة «صنداي تلجراف» المحافظة الى وجود خلاف داخل القيادة العليا لحزب المحافظين حول استراتيجية الحزب في الدعاية. وقالت ان وكالة الدعاية الخاصة بحزب المحافظين استاءت من قرار هيج الخاص بالتركيز على انصار الحزب الرئيسيين وعينه على تأمين موقعه اذا هزم الشهر المقبل بدلا من الوصول الى اصوات الناخبين الذين لم يحددوا موقفهم بعد. ونقلت الصحيفة عن شخصية كبيرة بالحزب قوله «الحملة اصبحت صاخبة وعالية النغمة ولا تركز كثيرا على القضايا الاوسع». وتردد على نطاق واسع ان النتائج السيئة في انتخابات السابع من يونيو ستؤدي الى قتال مرير بين القادة قد يطيح بهيج من زعامة الحزب. وكشف استطلاع مؤسسة ان او بي ان نسبة التأييد لحزب العمل بزعامة بلير ظلت 49 بالمئة كما هي دون تغير بينما خسر المحافظون نقطتين لتنخفض نسبة تأييدهم الى 30 بالمئة. وهيمنت القضايا الداخلية على المصادمات الاولى بين الحزبين لكن من المتوقع ان يزيد المحافظون تدريجيا من هجومهم المعارض لاوروبا في الايام الاخيرة للحملة مقتنعين بان سياساتهم اكثر اقناعا للناخبين. ويقول حزب العمل انه لا يخشى من مناقشة موضوع اوروبا. وقال الستير كامبل المتحدث باسم بلير للصحفيين «سنهزمهم (المحافظين) في موضوع اوروبا كما هزمناهم في موضوع الضرائب». رويترز