يحتفل اليمن اليوم بالذكرى الحادية عشرة لقيام دولة الوحدة وانهاء عهد التشطير في 22 مايو 1990، وسط أجواء تعكس تعزيز الوحدة والاستقرار وعلاقات التعاون مع دول الجوار. ويشارك ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز في الاحتفال الرسمي الذي تستضيفه مدن عدن الجنوبية، كرسالة واضحة على مدى قوة الدعم السعودي لصنعاء بعد انهاء الخلافات الحدودية بين البلدين. وتأتي زيارة الأمير عبدالله لليمن والتي تستمر حتى الأربعاء المقبل تلبية لدعوة من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح للمشاركة في احتفالات الذكرى الحادية عشرة للوحدة اليمنية التي تقام بمدينة عدن جنوب اليمن. ويتوقع ان يجري ولي العهد السعودي الذي يرافقه وفد سعودي رفيع المستوى يضم 25 شخصية من الأمراء والوزراء مباحثات مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح تتركز حول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات. وستتطرق المباحثات السعودية اليمنية الى بحث تطورات الوضع على الساحات العربية والاقليمية والدولية ولاسيما التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية في ظل تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني. وتوقعت التقارير ان تشهد الزيارة توقيع عدد من اتفاقيات التعاون والاستثمار المشترك وبخاصة اقامة مشاريع سعودية في اليمن. ووصف رئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال زيارة الأمير عبدالله لليمن بأنها تمثل تحولا نوعيا معتبرا معاهدة الحدود الدولية التي وقعت في يونيو الماضي انجازا تاريخيا تفخر وتعتز به قيادتا البلدين وتعد انطلاقة جديدة للعلاقات السعودية اليمنية. كما رحب رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر بزيارة ولي العهد السعودي لليمن ووصفها بأنها امتداد للعلاقات الأزلية بين البلدين مشيرا الى ان معاهدة الحدود ارتقت بالعلاقات والروابط التاريخية وزادتها رسوخا ودفعت إلى المزيد من التعاون الأخوي المشترك. وتتزامن الاحتفالات مع بروز التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة اليمنية حيث يعيش 40% من السكان تحت خط الفقر، فيما يطالبها البنك الدولي بخفض قيمة الريال مقابل الدولار الامريكي ورفع اسعار المحروقات.