بدأ العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني امس زيارة هي الثانية منذ توليه الحكم إلى الكويت، تستمر ثلاثة ايام يجري خلالها مباحثات مع الشيخ جابر الاحمد الصباح تتناول تطوير العلاقات بين البلدين، وتطورات الاوضاع في فلسطين المحتلة، وسط توقعات بأن تطال المباحثات الكويتية الاردنية «الحالة» بين الكويت والعراق رغم نفي العاهل الاردني قيامه بالوساطة حاليا. وقال سفير الاردن محمد القرعان في بيان نقلته وكالة الانباء الكويتية ان جدول اعمال الزيارة سيكون مفتوحا لبحث جميع القضايا التي تهم البلدين والامة العربية. ويرافق العاهل الاردني في زيارته وفد رسمي يضم رئيس الوزراء علي ابو الراغب ورئيس الديوان الملكي فايز الطراونة ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية عوض خليفات ووزير الخارجية عبد الاله الخطيب ووزير المالية ميشيل مارتو ووزير العمل عبد الله الفايز. ويلتقي عاهل الاردن خلال الزيارة مع ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح ومع رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي. وذكرت مصادر دبلوماسية ان المباحثات الرسمية التي تبدأ الاثنين ستتطرق الى احياء اللجنة الوزارية العليا المشتركة بين البلدين اضافة الى مناقشة بعض القضايا النفطية. ومن المتوقع ان تستحوذ تطورات الاوضاع في الاراضي المحتلة على جانب كبير من المباحثات اضافة الى استعراض تطورات المبادرة المصرية الاردنية المشتركة لاحياء محادثات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل. ومن المرجح ايضا مناقشة ملف العراق في ظل سعي العاهل الاردني لتحقيق تقدم فيه خاصة بعد التفويض الذي حصل عليه خلال قمة عمان الاخيرة بمتابعة الحالة بين العراق والكويت. والمح الملك في مقابلة نشرت الخميس في عمان الى انه سيتطرق ايضا الى قضية العلاقات العراقية الكويتية مشيرا الى انه لا يعتزم القيام «بوساطة» بين البلدين. وقد كلفت القمة العربية بعد فشلها في تقريب وجهات النظر بين بغداد والكويت، الملك عبد الله الثاني «مواصلة المشاورات» في محاولة للتوصل الى حل لهذا الملف. وكان العاهل الاردني قام بزيارة اولى الى الكويت عام 1999 ساهمت في تحسين العلاقات الاردنية الكويتية التي تدهورت بعد الاجتياح العراقي للكويت عام 1990 حيث اتهمت الكويت آنذاك الاردن بمساندة العراق.