في تطور نوعي ولافت برز على الساحة الفلسطينية «حزب الله الفلسطيني» المماثل لحزب الله اللبناني والذي يحمل نفس الايديولوجية وهي استنزاف العدو عبر مقاومة استشهادية طويلة الأمد لدحره واجباره على الانسحاب، من الاراضي المحتلة ملوحاً بعمليات نوعية ومفاجئة بمشاركة فصائل فلسطينية تتخذ من دمشق مقراً لقياداتها. وفي أول تصريح للأمين العام لحزب الله الفلسطيني خص به «البيان» التي التقته بدمشق قال أحمد مهنا ان حزب الله الفلسطيني ليس وليد اليوم وهو تسمية قديمة، ومضت فترة بعد انشقاقنا عن حركة الجهاد الاسلامي وها نحن الآن نعود من جديد بخطط مختلفة عن السابق في ضوء تطورات الوضع في الأراضي المحتلة. وكشف النقاب في حديثه عن اعتزام الحزب مع عدد من فصائل المقاومة الفلسطينية المتواجدة في دمشق القيام بعمليات مشتركة غير مسبوقة من حيث النوعية والأداء. واتهم مهنا قيادات في حركة الجهاد الاسلامي قبل انشقاق حزبه عنها بأنها واثناء وجود بعض تلك القيادات في سجون اسرائيل كشفت أسماء التنظيم وانه هو المسئول العسكري لحركة الجهاد بالرغم من صموده وعدم تمكن المحققين الاسرائيليين من انتزاع أي اعترف منه. وفي رده حول تأسيس حزب الله الفلسطيني أوضح مهنا قائلاً: «نحن فجرنا العمل المسلح في الداخل وكنا أول حركة إسلامية تتصدى للعدو الاسرائيلي وكانت اسرائيل تخشى ان تنسب عملياتنا الى جهة اسلامية ودام ذلك لمدة ثلاث سنوات ومع تزايد نشاطنا اضطر العدو للاعتراف بتنظيمنا بعد ان سجن عدداً من القيادات وأنا من بينهم وبعد خروجي من السجن التقيت مع قيادات الفصائل الاسلامية ومنهم الدكتور فتحي الشقاقي وعبد العزيز عودة وكونا خلايا عسكرية وغيرنا اسم حزب الله الفلسطيني إلى حركة الجهاد الاسلامي وأنيط إليَّ مهمة المسئول العسكري في الحركة من عام 1986 ـ 1987 وخضنا العديد من العمليات ضد العدو واعتقلت من جديد وبسبب عدم التزام قيادة الجهاد الاسلامي بسرية التنظيم وكشفها لأسماء قيادته وعندما خرجت من السجن قررت الانفصال عن الحركة والعودة الى الاسم القديم أي حزب الله الفلسطيني وكما تعلمون فقد نفذنا أولى عملياتها الأسبوع الماضي ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي. ونفى مهنا أن يكون لحزبه أية علاقة تنظيمية أو مالية أو عسكرية مع كل من حزب الله اللبناني وايران وكل ما بينهم هو التقدير والتأييد لمواقفهما المؤيدة لنضالنا والاعجاب بالنصر البطولي الذي حققه حزب الله اللبناني في دحر قوات العدو من جنوب لبنان. وحول مؤتمر دعم الانتفاضة الذي عقد مؤخراً في ايران قال: ايران وقفت الى جانب قضيتنا لكن المؤتمر ليس له أي دور فعلي فهو مجرد مظاهرة كلامية واعلامية آنية ونحن نحتاج لدعم عسكري ومالي وليس للكلام. وأشاد بدعم سوريا للمقاومة الفلسطينية منذ انطلاقتها وحتى اليوم في حين انتقد مصر والأردن ومبادرتهما لوقف الانتفاضة التي نعدها الورقة الوحيدة التي بين أيدينا. وأكد في ختام حديثه ان حزب الله الفلسطيني يعتمد بالدرجة الأولى على السرية الكاملة سواء في عمله السياسي أو العسكري، وهذا الحديث الصحفي لـ «البيان» هو أول حديث يدلي به لوسيلة إعلامية.