في مقابل اسف وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وانتقاد صحيفة قطرية وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرارات لجنة المتابعة العربية بالصلابة والشهامة وهي ما اشادت بها دمشق وصنعاء، فيما كشف وزير الخارجية المصري احمد ماهر عن تكليفه من قبل الرئيس حسني مبارك باجراء اتصالات مع الولايات المتحدة واوروبا لوقف العدوان. واشاد الرئيس الفلسطيني بموقف لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن القمة العربية التى اختتمت اجتماعها الطاريء في القاهرة. وقال عرفات فور عودته الى غزة قادما من القاهرة حيث شارك في اجتماع اللجنة ان وزراء الخارجية العرب عبروا عن «الموقف العربي بكل روحية عالية وقومية عربية متينة بصلابة ووضوح وشهامة ورجولة مع اخوانهم الفلسطينيين في هذة المحنة التى حاول فيها الاسرائيليون ان ينالوا من شكيمة هذا الشعب ومن ارادة هذا الشعب ومن ايمان هذا الشعب». واضاف عرفات «ولكن اقول لهم (الاسرائيليون) اننا صامدون. هذا الشعب هو شعب الجبارين هذا الشعب لا يستطيع احد ان يقهره او ان يذله ولن ينحني لا امام الطائرة ولا امام الدبابة ولا امام المصفحة ولا امام الطوربيد و لكنه مؤمن ايمانا اكيدا بقلبه ووجدانه، بعقيدته وايمانه». وشدد عرفات على اهمية اجتماع اللجنة الذي دعا الفلسطينيون الى انعقاده مؤكدا انه تناول «ما تم (الجمعة) من عدوان خطير واستخدام لطائرات اف-16 مع (مروحيات) الاباتشي وغيرها من الصواريخ البحرية» التي استهدفت قطاع غزة والضفة الغربية. وعلى سؤال حول الموقف من الادارة الامريكية قال عرفات ان اعضاء لجنة المتابعة سيتولون صياغة موقف بهذا الخصوص ستتم «متابعته معنا ولن يكون هذا الموضوع اجتهادا فلسطينيا ولكن موقفا عربيا واضحا وصريحا». من جهته أعلن احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان الرئيس حسنى مبارك كلفه باجراء اتصالات مع عدد من المسئولين فى الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا حول ما يتعرض له الشعب الفلسطينى من ممارسات وعمليات حربية من الجانب الاسرائيلى تستخدم فيها الدبابات والطائرات. وذكر الوزير المصري فى تصريحات له فى النادى السياسى للحزب الوطني الليلة قبل الماضية في القاهرة ان ما يتعرض له الفلسطينيون من عمليات عسكرية يخلق وضعا فى منتهى الخطورة فى فلسطين والمنطقة العربية. وأكد ان الحكومات ليست اقل غضبا من الشعوب ولكن الحكومات تترجم هذا الغضب الى عمل سياسى لحماية الشعب الفلسطينى وتدعيم جهود السلام القائم على العدل والحق. كما أكد وزير الخارجية ان ممارسات اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى ستعرض السلام للخطر كما تعرض امن اسرائيل وفلسطين للخطر ايضا. وأشاد الدكتور أبو بكر القربى وزير الخارجية اليمنى بنتائج اجتماع لجنة المتابعة العربية الذى اختتم امس بالجامعة العربية بالقاهرة بناءا على دعوة فلسطين. ورحبت صحيفة «البعث» الناطقة بلسان الحزب الحاكم في دمشق بدعوة جامعة الدول العربية الى قطع الاتصالات السياسية مع اسرائيل معتبرة انها تشكل دعما لسوريا ولبنان والفلسطينيين. وكتبت الصحيفة ان «دعوة لجنة المتابعة لمقاطعة اسرائيل ووقف كل الاتصالات معها يؤكد دعم الاشقاء العرب لمثلث الصمود والتصدي للمشروع الصهيوني وهو مثلث سوريا ولبنان والانتفاضة». وفي المقابل اعرب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امس عن «اسفه» لدعوة الجامعة العربية الى قطع الاتصالات السياسية مع اسرائيل. وقال بيان صادر عن مكتب بيريز ان الوزير الذي ابدى اسفه لقرار الجامعة العربية اعتبر ان الدولة العبرية «تواجه وضعا هو الاصعب منذ حرب الاستقلال (قيام اسرائيل)» عام 1948. وانتقدت صحيفة «الوطن» القطرية بيان لجنة المتابعة العربية، وقالت «إن هذه الصياغة مطاطة وغامضة وغير مفصلة إلى بنود محددة، لذلك يلف الابهام فحواها والحدود التي تشملها». وأعربت «الوطن» في افتتاحيتها امس عن خشيتها من أن تكون «هذه العبارة مجرد فرقعة إعلامية هدفها امتصاص حالة النقمة السائدة بفعل الاعتداءات الاسرائيلية، ذلك أنها تقود إلى إطلاق التساؤلات حول الدول التي تشملها وما إذا كان الامر يتعلق بمصر والاردن تحديدا، وهل ستكون الصلات الاقتصادية والتجارية مشمولة أيضا بهذه التوصية أم لا؟». الوكالات
