كشف الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الذي سيقوم اليوم بزيارة للقاهرة على أمل لقاء تجمع المعارضة وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني، عن عزمه تجميع القوى السياسية السودانية في كيان جديد وتوحيد جميع المبادرات التي تستهدف تحقيق الوفاق الوطني واعلان ما أسماه بـ «مبادرة المبادرات» وابدى تفاؤلاً بشأن امكانية تغيير النظرة الأمريكية تجاه الأوضاع في السودان مشدداً على دور واشنطن في تحقيق السلام. وأوضح المهدي في حديث مع مجموعة من الصحفيين بمنزله في أم درمان عشية سفره لمصر ان الخطوة العملية لاطلاق تلك المحاولة بدأت باجازة المكتب السياسي لحزب الأمة لوثيقة أسماها بمبادئ الحل السياسي الشامل. وقال زعيم الأمة ان الواقع السياسي يشير الى تقدم خيار الحل السياسي الشامل على بقية الخيارات الأخرى التي وصفها بأنها أخذت في التراجع مع ايمان جميع الأطراف بضرورة ايقاف الحرب الشيطانية. واستطرد المهدي بحضور أعضاء مكتبه السياسي قائلاً ان دور الادارة الأمريكية في دفع عملية السلام بالسودان يعد في غاية الاهمية لانه إذا دعمت ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أحد أطراف الصراع فستكون قد أسهمت بشكل مباشر في اطالة أمد الحرب الأهلية. وأبدى زعيم حزب الأمة تفاؤلاً بامكانية تعديل النظرة الأمريكية للأوضاع في السودان قائلاً انه لا يهتم بحديث بوش الأخير لانه تم في حضرة لوبي صهيوني والخرطوم. وأشار الى ان القوى السياسية السودانية استطاعت ان تصل الى اجماع حول ثلاث نقاط هي، قيام الحكومة على أساس المواطنة، لا امتياز على أساس الدين، ابعاد الدين عن السياسة. ورداً على سؤال حول امكانية عودة حزب الأمة للتجمع المعارض قال هذه مرحلة قد انتهت بالنسبة لنا في الحزب والأمر يحتاج الى تعديل وتبديل في مواثيق التجمع الذي لم يعد مواكباً للتطورات. وأوضح المهدي عزمه توحيد القوى السياسية في كيان جديد مشيراً الى ان كل المبادرات المطروحة على الساحة تعبر عن موقف واحد«أحمد وحاج أحمد» وان اختلفت الأصوات. واضاف ان حزب الأمة يسعى لبلورة رؤية لجمع كل هذه المبادرات في مبادرة واحدة وشرعنا في ذلك باجازة المكتب السياسي لمشروع مبادرة الحل السياسي الشامل الذي سيعرض على أجهزة الأحزاب الأخرى لتوافق عليه. وقلل المهدي من حجم الخلافات داخل حزب الأمة مؤكداً ان أعضاءه مجمعون على ثلاثة أشياء هي قيادة الحزب، وخطه السياسي والعمل المؤسسي. وتحدث المهدي عن لقائه بقرنق في ابوجا وقال ان تلك الخطوة تعد جيدة رغم ان حركة قرنق لا تزال تحمل ذات المواقف القديمة. وبشأن محاولة الحزب توحيد القوى السياسية السودانية اوضح عبدالرحمن نقد الله عضو المكتب السياسي لحزب الأمة انها لا تعمل ضد التجمع المعارض ولا تسعى لخلخلته «ولو أراد التجمع الوطني التعامل مع هذا الطرح كتجمع ليس هناك ما يمنع لنفتح حواراً مشتركاً مع كل القوى السياسية لجمعها في كيان واحد». ومن المقرر أن يلتقي المهدي بالقاهرة مع الميرغني لبحث تطورات الحل السياسي ومع عدد من المسئولين المصريين.