قال الشاب البريطاني الذي انخرط في مشاجرة مع نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت، وتلقى على أثرها لكمة قوية من السياسي المعروف، إنه يعتزم رفع دعوى قضائية ضد بريسكوت إذا وجهت إليه الاتهامات وحده، وأظهرت صور تلفزيونية للمشاجرة الرجل الثاني في الحكومة البريطانية وهو يكيل لكمة قوية للشاب كريج إيفانز بعدما رمى الأخير بريسكوت ببيضة أثناء احتجاج في مدينة رايل الساحلية يوم الأربعاء الماضي. ويقول تقرير نشرته صحيفة «ميل أون صنداي إن أيفانز» تلقى عروضا قيمتها خمسون ألف جنيه استرليني لتمويل قضية يرفعها ضد السياسي البريطاني. وقال محامون يمثلون الشاب إنهم سوف يقبلون هذه العروض إذا لم يرد اسم نائب رئيس الوزراء في قرار الاتهام. وكانت الشرطة ألقت القبض على إيفانز عقب المشاجرة وأطلقت سراحه بكفالة حتى منتصف الشهر المقبل لاستكمال إجراءات القضية. كما استجوبت الشرطة نائب رئيس الحكومة بشأن الحادث الذي اعتبره باعثا على الأسف، وأصر بريسكوت على أنه وجه اللكمة للشاب الذي يعمل مزارعا بقصد الدفاع عن النفس وليس نتيجة الغضب وقد أيده حزب العمال الحاكم في هذا الموقف، لكن الشاب قال للصحيفة إنه لمح وميضا غاضبا في عيني بريسكوت أثناء المشاجرة. وأضاف إن نائب رئيس الحكومة لم يضربه بقصد الدفاع عن النفس أو الخوف ولكن نتيجة الغضب الخالص. وذكر أيفانز أنه رأى بريسكوت يلوح بقبضته التي وجدت مكانها في وجهه وآلمته، مشيرا إلى أنه لم يخض عراكا منذ كان طالبا في المدرسة لكنه هوجم من قبل الرجل الثاني في بريطانيا. وأعرب إيفانز للصحيفة عن أسفه لإلقاء البيض على نائب رئيس الوزراء لكنه قال إنه فعل ذلك احتجاجا على التدهور الذي تتعرض له حياة الريف. وقال إن سكان الريف البريطاني يشعرون بأنهم على هامش العملية الديمقراطية والسياسات، وأن الناس هناك يرغبون في الكدح لتحقيق حياة كريمة لكن الحكومة تستفيد منهم دون أن تسمع شكواهم. وتقول الصحيفة إن إيفانز لا يرغب في أن يتحول إلى بطل ويتسبب في إقالة نائب رئيس الحكومة، لكنه يطالب بمعاملته بنفس الطريقة التي سيعامل بها نائب رئيس الوزراء. وأشار إلى إجراءات الشرطة قائلاً إنه كان يتعين على بريسكوت أن يستجوب في موقع الحادث وأن ينزع حزامه ورابطة عنقه تماما كما حدث لي دون أي معاملة تفضيلية له. وقال إيفانز: أليس هذا هو مبدأ العدالة هنا؟ في هذا البلد الجميع سواء أمام القانون؟
