تتوجس ألمانيا من اعادة إحياء «الجيش الأحمر» رغم اعلان حله قبل نحو ثلاث سنوات. فقد أعلنت النيابة العامة الفيدرالية في برلين ان أعضاء قدامى في هذا الجيش شكلوا «مجموعة ارهابية» جديدة بدأت بممارسة نشاطاتها. وقالت المتحدثة باسم النيابة العامة ان من بين هؤلاء الاعضاء، دانييلا كليتي وارنست ـ فولكر ستوب، وهما اثنان من آخر ثلاثة مسئولين في الجيش الاحمر ما زالت تلاحقهم الاجهزة القضائية. واضافت ان القضاء يشتبه في مشاركة كليتي وستوب في 1999 في عملية سطو في دويسبورج (غرب). وهذا ما يؤكده تحليل للحمض النووي الريبي منقوص الاوكسيجين (د ن ا) للعاب استخرج من قناع استخدمه المهاجمون، وبصمات على السيارة التي فروا بها. واوضحت ان اربعة اشخاص شاركوا في عملية السطو. وذكرت مجلة «در شبيجل» ان المجموعة الارهابية الجديدة هاجمت في يوليو 1999 سيارة لنقل الاموال وسرقت مليون مارك. واضافت المجلة ان المجموعة موجودة منذ ابريل 1999 وتستخدم في عملياتها الوسائل الموروثة عن الجيش الاحمر وخصوصا مستودعات اسلحة لم تكتشفها السلطات. واعتبرت المتحدثة ان مضمون الرسالة التي اعلن فيها الجيش الاحمر عن حل نفسه لا تتناقض مع انشاء مجموعة ارهابية جديدة. وتوارى ستوب وكليتي عن الانظار في 1990. وحكم على ستوب في 1986 بالسجن 4 سنوات لانتمائه الى منظمة ارهابية. ومن 1971 الى 1993، اسفرت عمليات الجيش الاحمر عن 34 قتيلا. ولا يزال ستة من قادتها المحكوم عليهم جميعا بالسجن مدى الحياة، مسجونين. ومن المقرر اطلاق سراح احدهم، وهو رولف هيسلر في نهاية اكتوبر المقبل بعد 18 عاما في السجن. ورفضت المتحدثة التعليق على تقارير أخيرة تربط متطرفا من جماعة الجيش الاحمر بعملية اغتيال مسئول ألماني كبير قبل عشرة أعوام بإطلاق الرصاص عليه وهي العملية التي لا تزال غامضة حتى الآن. وكان ديتليف كارشتين روهفيدر، الذي كان يترأس الجهاز المسئول عن خصخصة قطاع الصناعة المملوك للدولة في ألمانيا الشرقية السابقة بعد إعادة التوحيد في عام 1990، قد قتل بمنزله في دوسلدورف في الاول من إبريل عام 1991. الوكالات