أكد مصدر عراقي مسئول أمس ان رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو سيبدأ اليوم زيارة لبغداد هي الأولى لمسئول سوري رفيع المستوى منذ أكثر من عشرين عاماً. وقال المصدر ان زيارة ميرو تأتي رداً للزيارة التي قام بها نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الى دمشق في يناير الماضي وتم خلالها توقيع اتفاق يقضي بانشاء منطقة للتجارة الحرة بين البلدين. كما تأتي الزيارة عقب يومين من اعلان فتح شعبة رعاية المصالح السورية في العاصمة العراقية بعد عشرين عاما عن اغلاق البعثة الدبلوماسية السورية في العراق، وبالتزامن مع عقد اجتماعات اللجنة العراقية السورية المشتركة برئاسة وزيري التجارة في البلدين غداً الثلاثاء. وقال المصدر العراقي ان المباحثات التي سيجريها ميرو مع رمضان ترتدي اهمية خاصة وتهدف الى توسيع العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات. من جهة اخرى، صرح مصدر دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس ان وكيل وزارة الخارجية العراقية نبيل نجم اكد امس الأول لرئيس شعبة رعاية المصالح السورية في بغداد محمد حسن الطواب رغبة العراق في تقديم كل التسهيلات اللازمة لانجاح مهام عمله بما يخدم العمل الثنائي المشترك والمصلحة العربية. واضاف المصدر نفسه الذي طلب عدم كشف هويته ان نجم والدبلوماسي السوري اكدا رغبة بلديهما الشقيقين في تعزيز العلاقات الثنائية وبما يخدم المصلحة القومية والمصالح المشتركة. وكان الطواب اول دبلوماسي سوري يعمل في بغداد منذ 1980، وصل الجمعة الى بغداد استعدادا للمباشرة بعمله على رأس قسم رعاية المصالح السورية. في الاطار ذاته بحث وزير النقل والمواصلات العراقي أحمد مرتضى في بغداد أمس مع وفد سوري برئاسة رئيس مؤسسة الطيران العربية السورية عدنان شجاع تسيير رحلات جوية منتظمة بين البلدين. يذكر ان العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والعراق قطعت في 1980 خلال الحرب العراقية الايرانية. الا ان البلدين باشرا في 1997 عملية تطبيع بدأت بفتح منفذ حدودي بينهما لرجال الاعمال. وفي السنة نفسها، قام نائب رئيس لوزراء العراقي طارق عزيز بزيارة الى سوريا كانت الاولى لمسئول عراقي بهذا المستوى منذ قطع العلاقات بين البلدين. وفي 1998 وقع البلدان اتفاقا يتناول اصلاح خط انابيب النفط الذي يربط حقول النفط في كركوك شمال العراق بمرفأ بانياس السوري على المتوسط وتصل قدرته الى 4،1 مليون برميل، بعد توقفه في 1982. وفي مارس من العام الماضي، فتح قسم لرعاية المصالح العراقية في العاصمة السورية وارسلت بعثة دبلوماسية عراقية لادارته. ا.ف.ب. ـ ا.ش.ا