زارت رئيسة الفلبين جلوريا مكاباجال ارويو للمرة الثانية امس سلفها المخلوع جوزيف استرادا في احد المستشفيات الحكومية حيث يخضع لفحوصات طبية شاملة وجاءت هذه الزيارة غير المعلنة مسبقا كخطوة تهدف لامتصاص غضب انصاره وتفاديا لمظاهرات متوقعة مع بدء فرز اصوات الدوائر الانتخابية التي اشارت إلى تقدم الائتلاف الحاكم في مانيلا والتي استأنفت من جهتها العمليات العسكرية ضد جماعة ابوسياف. واعلن متحدث باسم الرئاسة ان ارويو قامت امس بزيارة لم تكن مقررة للرئيس السابق المسجون استرادا في احد المستشفيات بمانيلا. وتعد الزيارة غير مقررة هي ثاني زيارة تقوم بها أرويو لسلفها المخلوع منذ اعتقال إسترادا وإيداعه السجن في الخامس والعشرين من الشهر الماضي حيث يواجه تهمة النهب الاقتصادي وهي جريمة لا يجوز الافراج بكفالة عن مرتكبها. وقالت المصادر انه دار حديث لنحو 25 دقيقة بين أرويو وإسترادا. وقالت مصادر مقربة لارويو ان الحديث جرى في جو «ودي للغاية». وقال المتحدث الرئاسي ريجوبرتو تيجلاو ان إسترادا ناشد أرويو «ممارسة نفوذها الرئاسي» لايداعه رهن الاقامة الجبرية بدلا من إعادته إلى مركز الاحتجاز في سانتا روزا على بعد 30 كيلومترا جنوب مانيلا. غير أن تيجلاو قال ان أرويو قالت ان الامر متروك لمحكمة الكسب غير المشرو ع لتقرر فيه. وكان قد تم نقل إسترادا ونجله جينجوي إلى المستشفى في 12 مايو لاسباب طبية حسبما قالت السلطات. من جهتها نفت الشرطة الفلبينية امس شائعات تحدثت عن امكانية احتجاز استرادا في مركز ميموريال الطبي واكدت في الوقت نفسه ان الرئيس المخلوع سيعود إلى زنزانته الواقعة بسجن خارج العاصمة مانيلا عندما ينهي فحوصاته الطبية. وقال رئيس الشرطة ليوناردو ميندوتا في تصريحات ادلى بها امس ان الشائعات ببقاء استرادا في المركز الطبي غير صحيحة وانه سوف ينقل إلى السجن فور انتهاء الفحوصات. من جهة ثانية حافظ الائتلاف الحاكم بزعامة ارويو على تقدمه في سياق انتخابات مجلس الشيوخ والذي رافقه تحذيرات من عمليات تلاعب في فرز الاصوات. وبعد فرز اكثر من نصف اصوات 200 الف دائرة انتخابية في انحاء الفلبين اظهرت نتائج اولية غير رسمية ان ائتلاف سلطة الشعب الذي تتزعمه ارويو يتقدم بثمانية مقاعد من 13 مقعدا يجري التنافس عليها بينما يتقدم مرشحو حزب سلطة الجماهير الذي يتزعمه الرئيس السابق جوزيف استرادا باربعة مقاعد. ومن المتوقع ان يفوز مرشح مستقل جمع اكبر عدد من الاصوات حتى الان بالمقعد الثالث عشر. وينظر الى هذه الانتخابات على انها اختبار للتأييد الشعبي للرئيسة ارويو التي تولت السلطة في انتفاضة شعبية دعمها الجيش في يناير الماضي والتي انهت حكم استرادا الذي استمر 31 شهرا. على صعيد اخر اكد قائد عسكري فلبيني امس ان قوات الجيش استأنفت عمليات تعقبها للعناصر المتطرفة لجماعة ابوسياف في منطقة جنوب الفلبين. ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن هذا المتحدث قوله ان القوات الحكومية سوف تستمر فى تعقب العناصر المتطرفة التابعة لجماعة ابوسياف والعمل على انقاذ الرهينة الذى لايزال محتجزا لدى هذه الجماعة وهو فلبينى الجنسية. ومضى المتحدث يقول ان قواتنا تقوم بتعقب عناصر ابوسياف بعد ان صدرت لها الاوامر بتحييد نشاط هذه الجماعة الارهابية ولذا فان القوات سوف تستمر فى مطاردتها. الوكالات ارويو خلال زيارتها لاسترادا في المستشفى أ.ب