أدانت وسائل الإعلام الغربية أمس قصف المقاتلات الاسرائيلية لاهداف فلسطينية ووصفت أحداث الجمعة بأنها مجزرة وحملت رئيس وزراء الكيان المسئولية واتهمته بالفشل في توفير الأمن للاسرائيليين فيما طالبت الصحف الأمريكية الرئيس بوش بالتدخل الفعال لمنع كارثة مدمرة بالشرق الأوسط. وفي لندن وصفت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية يوم أمس الأول في الأراضي الفلسطينية بأنه يوم المجزرة. وقالت الصحيفة في تعليق لها أمس ان قيام المقاتلات الاسرائيلية من طراز إف 16 الأمريكية الصنع بقصف أهداف فلسطينية رداً على هجوم استشهادي فلسطيني تسبب في غرق الشرق الأوسط في دوامة العنف والعنف المضاد. وأضافت الصحيفة ان يوم الجمعة شهد أكبر تصعيد من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الحالية قبل ثمانية أشهر، مشيرة الى ان هجوم نتانيا كان الأخطر منذ اندلاع الانتفاضة، وقالت ان الأوضاع تشهد تدهوراً قد يخرج عن نطاق السيطرة. من جانبه وصف تلفزيون «بي.بي.سي» البريطاني استخدام اسرائيل لطائرات إف 16 بأنه يمثل رداً يتسم بالقسوة البالغة على العملية الاستشهادية التي نفذها فلسطيني في ناتانيا أمس الأول. وذكر التلفزيون البريطاني ان هذه تعتبر أول مرة تستخدم فيها اسرائيل طائرات مقاتلة ضد الفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة قبل ثمانية شهور. أما راديو لندن فقد قال ان شارون فشل في توفير الأمن للاسرائيليين. ووصف الراديو الأوضاع فى الاراضى الفلسطينية بأنها خرجت عن نطاق السيطرة مما يشكل خطرا حقيقيا داهما. واضاف الراديو فى سياق تقريره ان انتخاب شارون رئيسا للحكومة الاسرائيلة جاء بعد تعهده بتبني «موقف صارم» كما تم انتخابه ايضا بناء على تعهده أيضا بتوفير الامن والأمان للاسرائيليين. وقال الراديو ان شارون فشل بكل جلاء فى الوفاء بعهوده فاستخدام المقاتلات اف 16 لمهاجمة عناصر فى السلطة الوطنية الفلسطينية قد يحظى بشعبية من مؤيديه اليمينيين لكنه كرد على الهجمات الاستشهادية يعد أسلوبا تكتنفه الشكوك. وفي نيويورك حذرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية من خطورة التصعيد الاسرائيلي ضد الفلسطينيين. وقالت انه مهما كان لدى ادارة بوش من اوهام حول دور امريكى اكثر حركة وحرية فى الشرق الاوسط فان ما حدث أمس الأول من «تفجير استشهادي فلسطينى وغارات جوية اسرائيلية على الاراضى الفلسطينية يتعين بالضرورة ان يؤدي الى تبديد هذه الاوهام». واوضحت الصحيفة ان دبلوماسية أمريكية ايجابية ومستديمة هى القادرة على الارجح على الحيلولة دون تحول النزاع الى كارثة مدمرة بالنسبة للفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء ونكسة مدمرة للمصالح الامريكية فى الشرق الاوسط. وقالت الصحيفة انه يتعين على وزير الخارجية الامريكى كولين باول الذى يعتزم التوجه الى افريقيا واوروبا فى وقت لاحق من الشهر الحالى ان يضم الشرق الاوسط الى برنامج رحلته الخارجية لمعرفة ما اذا كان بامكانه اقناع الجانبين على الاقل بخفض أو انهاء اراقة الدماء. وأشارت الصحيفة الى ضرورة الخروج من دائرة العنف حتى يتمكن الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون من الانتقال من القتال الى المفاوضات خاصة وان الولايات المتحدة هى الدولة الوحيدة التى تتمتع بتأثير فى المعسكرين بصورة تمكنها من تخفيف حدة التوترات. الوكالات