القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: حمل الفلسطينيون الولايات المتحدة مسئولية العدوان الاسرائيلي الذي استخدمت فيه الطائرات الأمريكية طراز إف ـ 16 للمرة الأولى، وأسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدين انه لن يهز شعرة واحدة للشعب البطل الذي سيواصل انتفاضته المباركة في وجه الطغيان مطالبين الدول العربية بتوفير دعم مالي عاجل لمواجهة هذا التصعيد الخطير. واعتبر وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه ان الولايات المتحدة تتحمل «مسئولية رئيسية» في التصعيد الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال عبد ربه في بيان وزعه على الصحافة ان الولايات المتحدة «تتحمل مسئولية رئيسية في تصعيد العدوان الاسرائيلي ضد شعبنا»، واضاف ان الغارة التي شنتها مقاتلات حربية اسرائيلية طراز اف ـ 16 على نابلس ورام الله بالضفة الغربية الجمعة واوقعت 12 قتيلا «ما كانت لتتم دون اطلاع مسبق للادارة الامريكية عليها». وقال ان اسرائيل «اعتبرت دوما مثل هذا الاطلاع ضوءا اخضر من الولايات المتحدة للمضي في عدوانها». وقال عبد ربه «ان سياسة غض الطرف التي تمارسها الادارة الامريكية على الاعمال الاجرامية الاسرائيلية ومساواتها بين الضحية والقاتل يعتبر انحيازا سافرا وتشجيعا مكشوفا لحكومة شارون من اجل الامعان في اعمال القتل والتدمير التي تتواصل في طول الاراضي الفلسطينية وعرضها». واضاف ان الولايات المتحدة «تواصل حديثها المخادع عن وقف ما يسمى بدورة العنف والارهاب وتتخذ موقف المشجع لحكومة شارون لمواصلة هذه الاعتداءات التي تقع على رؤوس المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم باسلحة امريكية الصنع والمنشأ». وقال ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش «انخرطت فعليا بقضها وقضيضها في دعم العدوان الاسرائيلي والدفاع عن المعتدي وتحولت مؤسسة بحجم واهمية الكونجرس الى بوق للترويج والدعاية العنصرية وتبرير سياسة الابارتهيد التي تتبعها حكومة شارون ضد الشعب الفلسطيني». ودعا الوزير الفلسطيني الادارة الامريكية الى «اتخاذ الموقف الذي يمليه عليها موقعها كدولة راعية لعملية السلام من نزاهة وموضوعية بديلا لموقف الانحياز والتشجيع والمكافأة لحكومة القتل والعدوان الاسرائيلية». وأكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الغارات لن تهز شعرة واحدة للشعب الفلسطيني المصمم على استرداد كامل ترابه الوطني. وقال عرفات فى تصريحات ادلى بها بعد وصوله القاهرة أمس للمشاركة في اجتماع لجنة المتابعة ان الاعتداء على المدن الفلسطينية يدل على استمرار التصعيد الخطير ضد الشعب الفلسطينى والنساء والاطفال والمؤسسات والمدارس الفلسطينية. وعن مطالبته للدول العربية بالتحرك قال نحن لا نطالب الدول العربية ولكننا نتعاون سويا لاسترداد حقوق الشعب الفلسطيني. كما حمل مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مسئولية تصعيد العنف واكد ان الانتفاضة قادرة على قهر العدوان. وقال البرغوثى فى حديث مع راديو لندن اذاعه ان حكام تل ابيب يرتكبون المجازر ضد ابناء الشعب الفلسطينى وهذا هو حصادهم نتيجة الجرائم التى ترتكب ضد الاطفال والنساء والمدنيين الفلسطينيين. وأشار الى أنهم يثيرون الخوف والرعب والقتل والفزع فى كل مكان فى الاراضى الفلسطينية، مؤكدا ان عليهم ان يحصدوا الآن نتائج جرائمهم ومجازرهم ضد الشعب الفلسطينى وكافة القوى الوطنية والاسلامية. وأكد على تصميم الشعب الفلسطينى أكثر من أى وقت مضى على استمرار الانتفاضة والمقاومة وعلى تصعيدها فى وجه الاحتلال. وحذر البرغوثى بأن الاسرائيليين لن يتمتعوا بالامن ما لم يتمتع شعبنا بالحرية والعودة والاستقلال. وقال انه لا أمن للاحتلال الاسرائيلي وان الانتفاضة الفلسطينية الباسلة ستكون قادرة على قهر الاحتلال، مؤكدا أن أى اقتراحات لاتفضى الى انهاء هذا الاحتلال والانسحاب الشامل من الأراضى العربية والفلسطينية المحتلة لن تكون كفيلة باقرار السلام والاستقرار والأمن فى المنطقة. واختتم البرغوثى حديثه مؤكدا على أن الشعب الفلسطينى موحد الآن فى جبهة الانتفاضة والمقاومة قيادة وشعبا وقوى وطنية واسلامية وذلك لمواجهة هذا العداون الاسرائيلى ببسالة. واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان العدوان هو جزء من خطة شارون لتدمير عملية السلام وطالب الولايات المتحدة بعدم معارضة توفير الحماية للشعب الأعزل. واعتبر توفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة لجوء شارون للتصعيد بأنه دليل على افلاسه السياسي والعسكري إذ لم يبق أمامه سوى استخدام السلاح النووي ضد الفلسطينيين. وقالا فى تصريحات لراديو «صوت فلسطين» أمس ان الاعتداءات الاسرائيلية تصعيد جنونى منفلت وغير مسبوق، واكدا انه لن يرهب الشعب الفلسطينى بل يزيده عنادا فى التمسك بوطنه وحماية حقوقه وتصعيد مقاومته. واوضح العميد الطيراوى ان التعليمات الميدانية اعطيت لكوادر السلطة بالانتشار لتجنب الاعداد الكبيرة فى الاصابات ولتفويت الفرصة على قراصنة شارون. ووصف أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني القصف الاسرائيلي المكثف للعديد من المواقع الفلسطينية بأنه حلقة في مسلسل العدوان الاسرائيلي، وقال انه تطوير للعدوان. واكد قريع في تصريحات ان هذا العدوان لا يفيد الحكومة الاسرائيلية بشيء، بل على العكس تماماً فهو سيدفع الى التصعيد المضاد وبالتالي فان اسرائيل ستكون خاسرة بلا شك والشعب الفلسطيني هو المنتصر لا محالة. وقال ان هذا التصعيد يكشف حقيقة هذه الحكومة الاسرائيلية وأهدافها للذين لم يكتشفوها بعد، وطالب العرب باتخاذ موقف واضح في مواجهة هذا التحول الخطير للعدوان. ومن جهتها طلبت السلطة الفلسطينية العرب بتقديم دعم شهري عاجل بحد أدنى 70 مليون دولار بهدف توفير نفقات الاغاثة العاجلة وتماسك مؤسسات السلطة الفلسطينية.