ابوظبي ـ جمال المجايدة: دعا مسئول فلسطيني بارز كلا من مصر والاردن الى طرد سفيري اسرائيل فورا ردا على العدوان الهمجي الاسرائيلي بالمقاتلات الحربية علي الضفة والقطاع امس الاول. وتساءل عبدالله الحوراني رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الوطني الفلسطيني عن اهمية احتفاظ قطر بمكتب تمثيلي لاسرائيل او سفير للعدو في موريتانيا؟ واكد في محاضرة القاها ظهر امس في مركز زايد للتنسيق والمتابعة في ابوظبي على ضرورة عزل حكومة شارون عربيا ودوليا وقطع كافة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية معها على المستوى العربي لكي تنجح القيادة الفلسطينية في بناء موقف يؤهلها لفرض عزلة دولية على هذه الحكومة الارهابية التي تعمل على مواصلة القتل والتدمير واحتلال الارض العربية. واستغرب الحوراني وهو عضو سابق في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واستقال منها احتجاجا على اتفاق اوسلو الصمت العربي المدوي على الجرائم الاسرائيلية البشعة، وتساءل امام حشد من المثقفين والاعلاميين في مركز زايد قائلا: هل يعقل ان تتمخض قمتان عربيتان عن مبادرة مصرية اردنية تطالب الولايات المتحدة بالضغط على اسرائيل لاقناعها بالعودة الى طاولة المفاوضات؟ واجاب «نحن الان ندافع عن شرف الامة العربية وعلى الحكام العرب الخروج عن صمتهم واعطاء الحرية للشعوب العربية لكي تعبر عن رفضها للعدوان بطريقتها الخاصة». واعتبر الحوراني ان المساعدات العربية ما هي الا مسكنات ولكنها ليست الحل لوقف العدوان الذي فاق كل التصورات الانسانية وقال «نحن نعلنها صراحة باننا نريد مواقف سياسية ولا نريد صدقات لان الشعب الفلسطيني اعتاد على الجوع وعلى العطش وقادر على الصمود في وجه العدوان الصهيوني ولكن الى أي مدى والعرب يتفرجون؟ وتساءل كذلك: لا نريد بأن نظل نصرخ لان هذا الصراخ يعطي الذريعة لآلة الحرب الصهيونية المدعومة امريكيا لمواصلة قتلنا والاعتداء علينا. واضاف الحوراني «ان شارون قطع الطريق امام أي حل نهائي وقرر مواصلة العدوان والان ارى انه يستعد لعدوان اوسع ضد سوريا ولبنان بحجة القضاء على الارهاب المزعوم ولذلك نحن نقول لكل العرب بان الشعب الفلسطيني ليس وحده المستهدف بل معظم دول المنطقة». وحول احتمالات العودة الى المفاوضات قال الحوراني انه ليس في وسع أي دولة عربية او اجنبية ان تعيدنا الى نقطة البداية لان الدم الفلسطيني يسيل بغزارة منذ 8 شهور ولا يمكن القبول بأي حال من الاحوال بأقل من رحيل الاحتلال وانهاء الاستيطان وتثبيت حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الي مدنهم وقراهم التي هجروا منها بالقوة قبل 53 عاما. وقال ان هدف العدوان الشاروني الحالي هو ضرب بنية السلطة ومحاولة تهجير الشعب الفلسطيني مرة اخرى، واضاف غير ان شعبنا تلقن الدرس ولن يترك ارضه للمحتل مهما اشتد العدوان بل وسيدافع عن فلسطين حتى اخر شهيد فلسطيني. واستعرض الحوراني في محاضرته جذور قضية اللاجئين في ذكرى النكبة مؤكدا رفض كافة مشاريع التوطين في أي مكان لكي تبقى هذه القضية لانها بصراحة اهم من قضية القدس واكثر قضايا الصراع تعقيدا. واشار الى فشل العديد من مشروعات توطين اللاجئين في الخارج بسبب وعي الذاكرة الفلسطينية وعدم استسلامها لكافة المشاريع المشبوهة التي بدأت في العام 1955 لتوطين اللاجئين في سيناء وحتي يومنا هذا. واختتم بالقول «ان فلسطين هي ملك للشعب الفلسطينيين والصهاينة سوف يرحلون عنها لان المشروع الاستعماري لن يعيش 50 سنة اخرى».