الفجيرة ـ «البيان»: اكد الكاتب والمفكر فهمي هويدي ان المراهنة على التاريخ تظل امرا مشروعا متى توفرت الارادة مشيرا إلى ان الانتفاضة الفلسطينية الحالية هي امل الشعب الفلسطيني وامته العربية في مواجهة الصلف الاسرائيلي، لان القضية لم تعد شأنا فلسطينيا داخليا وانما هي شأن عربي اسلامي، داعيا في الوقت ذاته إلى دعم الصمود الفلسطيني لمواجهة حرب الخنق والتجويع، مؤكدا ان الانتفاضة الحالية هي الورقة الاخيرة، في يد الفلسطينيين والعرب. جاء ذلك خلال محاضرة له مساء الخميس الماضي ضمن الموسم الثقافي لجمعية الفجيرة الثقافية الاجتماعية دار موضوعها حول الانتفاضة ومسئولية الامة حضرها الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي رئيس الجمعية وجمع من المهتمين. وفي تقديمه للمحاضر قال الشيخ سعيد الشرقي ان الامة العربية قد شهدت مؤخرا ذكرى النكبة الاولى في فلسطين في ظل نكبة اخرى تمر بها الامة حاليا هي نكبة الصمت تجاه ما يحدث في فلسطين حاليا مما يدعو للتساؤل عن مبررات تثاقل الامة عن نجدة القدس وتحرير الاقصى. واستعرض المفكر فهمي هويدي في حديثه الدور العربي المنشود في الآونة الاخيرة التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لاقسى وافظع الممارسات من جانب العدو الاسرائيلي، وقال: لابد من قطع العلاقات مع اسرائيل لانه لا يمكن ان تبقى السفارات والمكاتب الاسرائيلية في العواصم العربية بينما موجة العنف لاتزال قائمة وبشراسة ضد اخواننا الفلسطينيين، ولابد من تأكيد رفض الوجود الاسرائيلي بأية صورة من الصور، ويجب ايضا احياء المقاطعة لاسرائيل بعد ان تلاشت. واضاف: ومن الضروري الان ان تتم عمليات رعاية واسعة لابناء الشهداء والجرحى واسرهم، وان توفر فرص العمل امام الفلسطينيين، وان تكون هناك مواقع انتاج لضرب الحصار الاقتصادي المفروض على مناطق السلطة الفلسطينية. واكد هويدي ان الدعم يحمي الصمود الفلسطيني وهو ضروري لتأكيد مساندة الامة لابناء فلسطين كما اننا بحاجة إلى حوار بين المؤسسات والجمعيات لتنشيط دور العمل الشعبي في دعم الانتفاضة وصمود شعب فلسطين. وقال: ان الانتفاضة الحالية هي الورقة الاخيرة في يد الفلسطينيين والعرب خاصة وان المواجهة الاسرائيلية لهذه الانتفاضة تحمل اصرارا من جانب اسرائيل على كسر الارادة لدى ابناء فلسطين والامة العربية وهو ما يجب التصدي له لاحباط ما تخطط له اسرائيل. ودعا هويدي إلى تفعيل دور الشعب العربي في مواجهة اسرائيل ومخططاتها مشيرا إلى ان الانظمة العربية تتعامل بحذر مع القضية الفلسطينية لكن الشعوب لم تلتزم بما التزمت به الحكومات وبدا دورها اكثر دعما ومساندة للانتفاضة خاصة وللقضية الفلسطينية عامة. وشدد المحاضر على ان الاوضاع في فلسطين خلال الفترة الحالية تحتاج إلى دعم مادي وسياسي ومعنوي ليتمكن شعب فلسطين الاعزل من مواجهة حرب الخنق والتجويع التي تمارسها اسرائيل مدعومة بذلك من القوى المعادية للعرب والاسلام. هويدي خلال محاضرة له في الفجيرة تصوير: محمد منصور