غزة ـ ماهر ابراهيم: واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس عملياتها القتالية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وقصفت مروحياتها أهدافاً في مدينتي جنين وطولكرم مما أوقع 50 مصاباً من أفراد الشرطة والمدنيين فيما أصيب 16 آخرين في مواجهات بمناطق أخرى في الضفة، وانضم 3 شهداء جدد أمس لموكب ضحايا العدوان السافر على الأراضي الفلسطينية مما يرفع حصيلة الشهداء الى 15 شهيداً وانفجرت عبوة ناسفة في القدس الغربية دون سقوط ضحايا. وأفادت مصادر طبية وشهود عيان أمس ان مروحيات اسرائيلية قصفت بالصواريخ مقر السلطة الفلسطينية في مدينتي جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية ومواقع لقوات الامن فيهما اسفر عن اصابة 50 من افراد الامن والمدنيين. وقال الشهود ان جميع الاصابات سجلت في مقر السلطة الفلسطينية في طولكرم وهي جميعها خفيفة. وتعرض موقع لقوات القوة 17 شرقي مدينة طولكرم للهجوم. وفي جنين اصابت الصواريخ مكاتب للقوة 17 في مقر السلطة الفلسطينية وكذلك موقعين لقوات الامن الوطني عند المدخلين الشمالي والشرقي للمدينة. وخلف القصف اضرارا في الممتلكات دون تسجيل اصابات في الارواح لكن عددا من طلبة المدارس المجاورة لمقر السلطة نقلوا للعلاج من وقع الصدمة. ويأتي الهجوم غداة القصف الذي شنته مقاتلات حربية اسرائيلية في نابلس ورام الله وأوقع 12 شهيداً من عناصر الامن الفلسطيني. وقال شهود عيان في جنين ان اربع طائرات هليكوبتر أطلقت 11 صاروخاً على المقار الرئيسية لأجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية في المدينة. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان مكتوب ان سلاحه الجوي هاجم «هدفين ارهابيين» واكد انهما مقار للأمن الفلسطيني في طولكرم وجنين. وقال العميد فايز عرفات قائد قوات الامن الوطني في جنين «أطلقت الطائرات الاسرائيلية اثني عشر صاروخا على منطقة المحافظة أصابت مواقع المخابرات وجهاز الامن الوقائي وقوات أمن الرئاسة بينما دمر القصف عدداً من المركبات المدنية والعسكرية». واضاف ان القصف لم يصب أحدا بأذى غير أن خسائر مادية جسيمة لحقت بالمباني المستهدفة. ووقع فجر أمس انفجاراً قوياً على مقربة من شارع بن يهودا أحد أبرز شوارع وسط القدس لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا. ووضعت العبوة في محيط احد المقاهي القليلة التي كانت لا تزال مفتوحة حتى وقت متقدم من الليل رغم عطلة السبت اليهودية. ولم يسفر الانفجار على ما يبدو عن سقوط جرحى لكن الواجهات الزجاجية وزجاج النوافذ قد تحطمت. واكد المتحدث باسم الشرطة شمويل بن ـ روبي المسئول عن منطقة القدس لوكالة فرانس برس «ان انفجارا قويا قد وقع ليل الجمعة السبت في وسط القدس ولم يسفر عن سقوط جرحى». وأضاف فلسطينياً كان يعمل في الملهى في الماضي وصل اليه في ساعة متأخرة ثم تركه بعد فترة قصيرة مما آثار شبهات صاحبة الملهى التي لاحظت انه وضع كيساً داخل الملهى. وأشارت المصادر الى ان الشرطة هي التي قامت بتفجير العبوة الناسفة من مكان قريب. وأصيب 16 فلسطينيا برصاصات حية اطلقها جنود اسرائيليون في محيط مخيم قلندية للاجئين شمال القدس في الضفة الغربية حسب ما افاد الهلال الاحمر الفلسطيني. واصيب الفلسطينيون عندما فتح الجنود النار باتجاه المتظاهرين الفلسطينيين الذين رشقوهم بالحجارة بحسب المصدر نفسه. وزعم متحدث باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس انه لم يسجل وقوع اي حادث، أمس بالقرب من مخيم قلندية للاجئين. وافادت مصادر طبية ان رجل امن فلسطينيا استشهد أمس السبت برصاص الجيش الاسرائيلي قرب مدينة جنين بشمال الضفة الغربية وقالت ان فواز عيسى الدمج (22 عاما) قتل بعد اصابته بثلاث رصاصات في القلب. وقالت اذاعة صوت فلسطين ان الدمج قتل في هجوم شنه الجيش الاسرائيلي على موقع لقوات الامن الفلسطيني في قرية سيلة الحارثية قرب مدينة جنين. كذلك، افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد أمس برصاص الجيش الاسرائيلي شرق مدينة غزة قرب معبر المنطار (كارني ) حينما كان يعمل في ارضه. وقال مصدر طبي فلسطيني ان تيسير عوض العرعير 30 عاما من حي الشجاعية بمدينة غزة قتل اثر اصابته بعيارين ناريين في الصدر والرقبة. وافاد شهود عيان ان الضحية اصيب عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار عليه وهو يعمل في ارضه شرق مدينة غزة قرب معبر المنطار الفاصل بين الاراضي الفلسطينية والخط الاخضر من دون وقوع اي مواجهات في المنطقة، ولم يعلق الجيش الاسرائيلي على مقتل الرجلين. ومن جانب اخر، انتشلت جثتا فلسطينيين فجر أمس من انقاض مبنى قصفته الطائرات الاسرائيلية في نابلس في حين توفي اخر اصيب بجروح خلال الهجوم نفسه متأثرا بجروحه. وافادت مصادر طبية انه عثر بين انقاض مبنى الشرطة الفلسطينية على جثتي نبيل اسماعيل (20 عاما) و رامي ياسين (20 عاما) وان مهند بني عودة (22 عاما) توفي متأثراً بجراحه. وبذلك يرتفع عدد الضحايا الفلسطينيين للقصف الاسرائيلي الجمعة الى 12 قتيلا 11 في نابلس وواحد في رام الله. وانضم الى قافلة الشهداء في نابلس الفتى همام سليم عبدالحق وذلك عندما فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها على المواطنين الذين شاركوا في تشييع الشهداء الذين سقطوا في القصف الصاروخي أمس الأول. وأكدت مصادر فلسطينية ان الشهيد عبدالحق «20 عاماً» أصيب بعيار ناري في الرأس أطلقه عليه جيش الاحتلال المتمركز عند المدخل الجنوبي لنابلس. وأصيب في الاشتباكات فلسطينيان آخران كانا برفقة الشهيد تم نقلهما الى المستشفى. وفي رفح انفجرت عبوة ناسفة على دبابة اسرائيلية مما ألحق بها أضراراً جسيمة ولم يفد عن سقوط ضحايا. وشارك 100 ألف فلسطيني أمس في تشييع 11 من افراد الشرطة الفلسطينية استشهدوا في قصف نابلس. وتجمع حشد لم يسبق له مثيل امام مستشفى رفيديا في نابلس وضم اطفالا ونساء ورجالا قبل ان يتجه الى مركز المدينة للصلاة على ارواح الشهداء. ونقلت النعوش ملفوفة بالعلم الفلسطيني على متن سيارات عسكرية في موكب رسمي اطلقت خلاله النيران بكثافة. وهتف الحشد لن نساوم. كل الشعب سيقاوم وسنواصل الكفاح ضد النازي والسفاح وهذا الوطن وطننا يا شارون ارحل اضافة الى هتافات اخرى دعت الدول العربية والامم المتحدة الى التدخل لنصرة الفلسطينيين. ورفعت لافتات كبيرة تقول شارون قاتل يجب محاكمته ولن ننسى ولن نغفر. وتقدم المسيرة محافظ نابلس ومسئولون وممثلون عن كافة الفصائل والحركات الفلسطينية. الوكالات
انفجار بالقدس ومروحيات الاحتلال تقصف جنين وطولكرم، 15 شهيداً و66 مصاباً حصيلة العدوان الاسرائيلي الغاشم
