دمشق ـ يوسف البجيرمي: تعقد في مدينة بغداد خلال الايام المقبلة اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقية، وسبتحث اللجنة في المشاريع المشتركة ومعوقات التبادل التجاري والسبل الكفيلة لوضع منطقة التجارة الحرة المتفق عليها بين البلدين موضع التطبيق بالاضافة إلى بحث اوجه التعاون في مجالات النفط والزراعة والنقل والمواصلات والصناعة، ومن المقرر ان تشارك في اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقية غرف التجارة والصناعة. من جهة اخرى يجري التحضير حاليا في دمشق لاقامة معرض المنتجات العراقية في معرض دمشق الدولي بين 10 و20 يونيو المقبل. ويخصص هذا المعرض للبيع المباشر للجمهور لمجموعة من السلع العراقية اهمها التمور بانواعها والجلديات، السجاد، اليوريا، اسمدة، الزيوت النباتية «السائلة والمهدرجة»، الحرامات، بعض السلع الكهربائية والمواد المنظفة. وذكر عامر شهاب المستشار التجاري العراقي في دمشق ان هذا المعرض يكتسب اهمية كبيرة خاصة بعد التوقيع على اتفاق منطقة تجارة حرة بين البلدين حيث اصبحت عملية التبادل التجاري بين البلدين سهلة خاصة من ناحية الاعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب وهذا من شأنه ان يزيد التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل حاليا إلى 700 مليون دولار، متوقع ان يصبح مليار دولار مع نهاية الحام الحالي. واضاف ان المعرض الذي سيكون اكبر من معرض العام الماضي مساحة ومشاركة سيشهد على هامشه زيارة وفدين اقتصاديين خاص ورسمي سيلتقيان مع الفعاليات الاقتصادية في سوريا لبحث عقد صفقات تجارية وتطوير التبادل التجاري. واوضح شهاب ان سوريا تلعب دورا جيدا في عملية استيراد السلع لصالح العراق بموجب مذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء، وخاصة عن طريق ميناء طرطوس الذي يحتل مرتبة متقدمة بين الموانيء الموردة للعراق، وقد تم استيراد مليون طن من السلع لصالح الاسواق العراقية عن طريق ميناء طرطوس منذ العام الماضي. يذكر ان العلاقات بين البلدين قد شهدت تحسنا ملحوظا خلال العامين الماضيين، وكان البلدان قد ابرما اتفاقية للتجارة الحرة تتيح لسلعهما الانتقال إلى أسواق كل منهما بدون قيود. وقد استقبل البلدان مسئولين من كل منهما على مستويات مختلفة كما أقاما في عاصمة كل منهما معارض صناعية وتجارية. وفي اطار تحسن العلاقات ذكرت الانباء امس ان عددا من الدبلوماسيين السوريين وصولوا إلى بغداد لادارة شعبة رعاية المصالح السورية المزمع افتتاحها قريبا في العاصمة العراقية. وتأتي هذه الخطوة بعد قيام العراق بفتح شعبة لرعاية مصالحه في دمشق العام الماضي كما تأتي بعد مضي ما يزيد على عشرين عاما على قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بسبب موقف سوريا أثناء الحرب العراقية-الايرانية 1980 ـ 1988.