الكويت ـ أنور الياسين: تسلم الشيخ جابر الاحمد الصباح ايمر الكويت امس رسالة من الرئيس الايراني محمد خاتمي خلال استقباله لنائب الرئيس الايراني للشئون القانونية والبرلمانية محمد علي صدوقي الذي يزور الكويت منذ الخميس الماضي، فيما اجرى وفد فني ايراني قبل ايام جولة جديدة من المفاوضات في الكويت حول الجرف القاري لم تسفر عن اي نتيجة. واستقبل صدوقي أمس ايضا ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد بالاضافة الى رئيس البرلمان الكويتي جاسم الخرافي. في غضون ذلك، اشاد نائب الرئيس الايراني بالعلاقات الثنائية العميقة التي تربط البلدين الشقيقين على مختلف الأصعدة الحكومية والبرلمانية والاقتصادية وبالتعاون القائم بين المجالس البرلمانية بين البلدين ودور مجموعة الصداقة الكويتية الايرانية بمجلس الامة الكويتي في تطوير هذه العلاقة الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات. وحول اتفاقية ترسيم الجرف القاري لحقل الدرة النفطي في مياه الخليج قال صدوقي ان هذا الموضوع «لن يكون موضع بحث في هذه الزيارة» بيد انه اشار الى ان المباحثات المتعلقة بهذا الجانب مستمرة وتتم في جو من الاخوة والمحبة ونتمنى ان تأخذ مسارها لتعطي ثمارها. يذكر ان حقل الدرة النفطي يقع في نطاق الجرف القاري الواقع في المثلث بين الكويت والسعودية وايران شمال الخليج العربي والى الشرق من حقل زيت الخفجي البحري. وردا على سؤال آخر حول ما اذا كانت المباحثات بين الجانبين الكويتي والايراني ستتناول موضوع تهريب المخدرات اكد صدوقي ان المخدرات خطر «داهم وكبير» على دول المنطقة موضحا انه من خلال ارادة وعزم المسؤولين في دول المنطقة سنتمكن من التوصل الى نتائج ايجابية وجيدة لمكافحة هذه الآفة الخطيرة. من جانبه، رحب نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير الدولة لشئون مجلسي الوزراء والامة محمد ضيف الله شرار بصدوقي مشيرا الى ان هذه الزيارة سيكون لها اثر كبير في تقوية العلاقات وتوثيقها سواء في المجال التشريعي والقانوني او على مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية. واشار شرار الى وجود «توافق تام في سياسة البلدين الخارجية والداخلية وعلاقاتهما الثنائية». من جهة ثانية نقلت صحيفة «الرأي العام» الكويتية عن «مصدر دبلوماسي رفيع المستوى» قوله ان «وفدا من الفنيين الايرانيين عقد قبل أيام جولة جديدة من المفاوضات مع الفنيين الكويتيين». واضاف ان الجانبين «لم يتوصلا خلال هذه الجولة إلى أي نتيجة تذكر أو إلى أي نقاط اتفاق على أي من المواضيع المطروحة للنقاش» حول الجرف القاري الذي يقع في قطاع بحري تطالب السعودية بترسيم حدوده ايضا. وتسعى ايران والكويت الى التوصل الى اتفاق حول ترسيم حدود الجرف القاري حيث يقع حقل غاز الدرة الذي يقدر احتياطي الغاز فيه بـ 21 مليار متر مكعب مع انتاج يومي يتراوح بين 18 و45 مليون متر مكعب، حسبما ذكرت نشرة «ميدل ايست ايكونوميك سيرفي» المتخصصة. وقال المصدر الدبلوماسي نفسه ان السعودية «ستشارك في المرحلة اللاحقة من المفاوضات» التي توقع ان تستغرق «وقتا طويلا». وكان النزاع حول حقل الدرة عاد الى الواجهة مجددا في مايو من العام الماضي عندما احتجت كل من الرياض والكويت على اعمال تنقيب تقوم بها ايران في الحقل. واكدت طهران فيما بعد وقف هذه الاعمال. وقد اتفقت الكويت والسعودية في يوليو الماضي على ان «تقتسما (مناصفة) الثروات النفطية والغازية الموجودة في الجرف القاري»، على ان «يتم تحديد الكميات بالضبط بعد الاتفاق مع ايران التي تشترك مع الدولتين في المنطقة».