على الرغم من تقدم البابا بولس الثاني في السن واعتلال صحته، حيث ترتعش يده اليسرى نتيجة لاصابته بمرض الشلل الرعاش (داء باركينسون)، فإن البابا قس لا يكل، ويقال انه يعمل لمدة 16 ساعة يومياً حتى انه يوصف بأنه «مدمن عمل». وأعرب جواكين نافارو فالس المتحدث باسم الفاتيكان عن شعوره بخيبة أمل لفشله في إقناع البابا بأخذ قسط من الراحة. وصرح المتحدث للراديو الايطالي قائلا «ثمة حاجة إلى شخص آخر يشرح للبابا مفهوم عطلة نهاية الاسبوع، لانني أخفقت تماما على هذه الجبهة». وقال نافارو فالس «انا لست أقول أنه لا ينبغي أن يفعل شيئا، ولكن عليه أن يقرأ فقط ويرتاح قليلاً». يذكر أن البابا عاد الاسبوع الماضي من رحلة حج شاقة إلى اليونان وسوريا ومالطا سعى خلالها إلى إتباع الدرب الذي سلكه القديس بولس. وخلال رحلته التي استمرت ستة أيام، والتي تعد رحلته الخارجية رقم 94، كان يبدو البابا منهكا بشكل كبير، ولكنه تمكن رغم ذلك من إجراء محادثات دبلوماسية حساسة مع قادة الارثوذكس اليونان والمسلمين. ومن المقرر أن يرأس البابا هذا الاسبوع مجمعا كنسيا سيحضره كافة كرادلة الكنيسة لمناقشة مستقبل الكنيسة الكاثوليكية. وقد أثار عمل البابا المتواصل فزع بعض الاطباء، وحثوه على الابطاء من إيقاع عمله. أما هؤلاء الذين يعرفونه فيقولون أن صحته أفضل مما تبدو. وقال بيير باولو فيسينتين الطبيب المسئول عن الطوارئ الطبية بالفاتيكان «لقد قد (البابا) من صلب». وبسؤاله لماذا بدا البابا متعبا للغاية في رحلته الخارجية الاخيرة، قال فيسينتين «إنه متعب كأي رجل في سنه يتعرض لضغوط بدنية وعاطفية رهيبة». يذكر ان البابا أمضى عيد ميلاده الواحد والثمانين في العمل أمس الأول، وقد تدفقت عليه برقيات التهاني من ربوع العالم. وبعكس العام الماضي، عندما احتفل بعيد ميلاده الثمانين بصحبة آلاف من رجال الدين وأوركسترا لندن السيمفوني، لم يعد البابا لاية احتفالات كبيرة هذا العام. غير أن اليوم لم يمر بالكامل بدون احتفالات، فقد أورد التلفزيون الايطالي أن الراهبات البولنديات قمن بخبز كعكة لرئيس الكنيسة الكاثوليكية البولندي المولد. ونسب إلى البابا رده على هؤلاء الذين استفسروا منه عن خططه بشأن الثامن عشر من مايو قوله «بعد أن أقيم، كالمعتاد، قداسا في الساعة السابعة صباحا في كنيستي الخاصة، سأواصل العمل». إلا انه قال انه سيأخذ قسطا بسيطا من الراحة خلال الغذاء. وقالت مصادر مقربة من الفاتيكان انه يتم إعداد وجبة بولندية تقليدية تشتمل على سجق السلامي من بلاده. وقد تدفقت الهدايا على البابا من جميع أنحاء العالم. د.ب.ا