وقعت مواجهات وتبادل لاطلاق النار في شمال مقدونيا فيما أمهلت قوات (حفظ السلام) الدولية المقاتلين الألبان في كوسوفو حتى الخميس للاستسلام. وأعلن الناطق باسم الجيش المقدوني الكولونيل بلاجويا ماركوفسكي أمس السبت ان حوادث جديدة وقعت مساء الجمعة وخلال الليل في شمال البلاد بين المقاتلين البان في جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا والقوات المقدونية. واكد الكولونيل ماركوفسكي ان المواقع المقدونية تعرضت ثلاث مرات لرشقات اسلحة رشاشة ومدافع الهاون ونيران القناصة في محيط قرية سلوبتشاني التي يحتلها جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا. واوضح ان التبادل الاعنف لاطلاق النيران دام ساعة في وقت مبكر من صباح أمس وان القوات المقدونية ردت على النيران قبل عودة الهدوء مجددا. ووصف الوضع الذي كان سائداً صباح أمس السبت بأنه «متوتر». وكانت السلطات المقدونية اعلنت الخميس انها علقت الى اجل غير مسمى العمليات العسكرية التي تشنها منذ الثالث من مايو ضد مواقع المقاتلين في القرى القريبة من مدينة كومانوفو، وان الجنود يردون مع ذلك على «الاستفزازات». وفسرت الحكومة التي تخضع لضغط دولي في محاولة لايجاد مخرج سلمي للنزاع، هذا القرار بالرغبة في تفادي «حمام دم»، في حين لا يزال الاف المدنيين يقيمون في عشر قرى يسيطر عليها المقاتلون. ولكن سكوبي قد تطيل، بوقف العمليات العسكرية ورفضها المتواصل لاجراء اي حوار مع المتمردين، امد وضع يصعب تحمله، في حين لا يبدي الجيش الوطني لتحرير البان مقدونيا، المتمركز بقوة على الارض، اي اشارة الى الانسحاب. من جانب آخر أمهلت قيادة قوات حفظ السلام الدولية في كوسوفو افراد جيش تحرير كوسوفو المنحل حتى يوم الخميس المقبل لتسليم انفسهم و القاء سلاحهم مهددة باعتقال كل مسلح بعد ذلك اليوم. واشار بيان صادر عن قيادة قوات «كفور» أمس ان ثلاثين البانيا سلموا انفسهم للقوات الدولية حيث جرى اطلاق سراحهم بعد اجراء تحقيق خاص معهم والحصول على تعهدات بعدم لجوئهم لاستخدام السلاح مرة اخرى. واكد البيان ان قيادة القوات الدولية بصدد الاعلان عن عفو عام عن جميع افراد الجماعات العسكرية من جميع الاطراف اذا القى سلاحه حتى يوم الرابع والعشرين من مايو الجاري. ومن الواضح ان الالبان لايعترفون الا بقيادة القوات الدولية في كوسوفو حيث استجابت مجموعات منهم فقط لنداءات وتحذيرات تلك القوات فيما يرفضون الاستجابة لتهديدات مماثلة من جانب السلطات في كل من صربيا ومقدونيا. وكانت حكومة صربيا هي الاخرى ناشدت العناصر المسلحة بالقاء سلاحها في جنوب صربيا حتى التاريخ نفسه اي حتى الرابع والعشرين من مايو الجاري وهو الموعد الذي حددته القوات الدولية للجيش الصربي لدخول منطقة الحزام العازل المنزوع السلاح والواقعة بين صربيا وكوسوفو. الوكالات