وسط توقعات في القاهرة بتفعيل واشنطن دورها في الشرق الأوسط أجرى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أول اتصال هاتفي مع نظيره المصري أحمد ماهر الذي طالب باول بالضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان وسط دعوة مسئول أمريكي لتمتين العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر والسعودية. وتلقى احمد ماهر وزير الخارجية المصري اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية من كولن باول الذى هنأه على توليه منصبه الجديد وزيرا لخارجية مصر مؤكدا رغبته فى التعاون معه. ورحب ماهر بهذا التعاون لوضع حد للموقف الخطير فى الاراضى الفلسطينية المحتلة. وأشار باول خلال اتصاله الى امكانية الاستفادة من المبادرة المصرية الاردنية وتقرير ميتشيل لما بهما من ايجابيات كبيرة مع ضرورة التأثير على الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى لوقف العنف. ومن جانبه اكد ماهر على ضرورة ان تكون الخطوة الاولى لتهدئة الامور هى قيام اسرائيل بتجميد النشاط الاستيطانى مطالبا الولايات المتحدة بالقيام باستخدام مقدرتها لوضع حد لهذا النشاط. وقد اتفق الوزيران على استمرار الاتصال والتشاور بينهما. وقال نبيل فهمى سفير مصر فى واشنطن ان هناك عددا من الاجتماعات عالية المستوى فى الادارة الأمريكية لدراسة خطاب الرئيس حسنى مبارك الذى طالب فيه واشنطن بدور فعال لتهدئة الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط والذى حذر فيه أيضا من مغبة التصعيد الاسرائيلى على استقرار وأمن المنطقة. وأضاف فهمى فى حوار مع راديو القاهرة عبرالهاتف من واشنطن ان الادارة الأمريكية تدرس أيضا تقرير لجنة ميتشيل لتقصى الحقائق والمبادرة المصرية الأردنية لتهدئة الأوضاع فى المنطقة وللمضى قدما فى عملية السلام. وتوقع السفيرالمصرى ردا أمريكيا ايجابيا على خطاب الرئيس مبارك وتفعيل الدورالأمريكى عما هو عليه الان خلال هذاالأسبوع. وحول المساعدات الأمريكية لمصر أكد السفير نبيل فهمى ان المساعدات ستظل كما هى دون تغيير وان الادارة الأمريكية تؤيد استمرار هذه المساعدات بل ان الادارة الأمريكية تشكر مصر على مواقفها الايجابية تجاه عملية السلام وقال انه ليس هناك تفكير من قبل الادارة الأمريكية فى تغيير حجم أو طبيعة أو مستوى هذه المساعدات. إلى ذلك، شدد وليم بيرنز المرشح لتولى منصب مساعد وزيرالخارجية الأمريكى لشئون الشرق الأدنى وشمال أفريقيا على ضرورة بناء واشنطن علاقات ثقة مع الشركاء الأساسيين فى الشرق الأوسط مثل مصر والسعودية. وقال بيرنز خلال الجلسة التى عقدت بمجلس الشيوخ الليلة قبل الماضية للتصديق على تعيينه انه من مصلحة الولايات المتحدة الاستماع للأصدقاء والتشاور على نطاق واسع موضحا ان ذلك يمثل جوهرالدبلوماسية الفعالة. وأضاف ان ذلك يعنى توجيه اهتمام دائم للعلاقات التى تقيمها الولايات المتحدة مع تلك الدول الصديقة على نطاق كبير من القضايا وليس فقط خلال فترات الأزمة أو فيما يتعلق بأولويات معينة. وأكد بيرنزالذى يشغل حاليا منصب السفير الأمريكى فى الأردن انه يجب العودة الى عملية سياسية جادة فى الشرق الأوسط تستند الى مبادئ مؤتمر مدريد للسلام وقرارى مجلس الأمن رقم 242 و338 وصيغة الأرض مقابل السلام. وقال ان بذل جهود بنسبة مئة فى المئة لوقف العنف لن يكون كافيا للحفاظ على أمن اسرائيل أو استقرارالمنطقة مشيرا الى ضرورة استعادة الآمال الاقتصادية واعادة بناء الثقة ووقف التحريض والأعمال أحادية الجانب التى تتسبب فى الاستفزاز وتقويض الثقة. ونوه بيرنز المنتظران يحل محل ادوارد ووكر مساعد وزيرالخارجية الحالى الى ان النجاح فى سياسة الشرق الأوسط يتطلب النظر الى المنطقة ككل والرغبة فى التعامل مع جذور المشكلات القائمة والتحدث بصراحة عن التحديات. أ.ش.أ