توقعت كارلا ديل بونتي كبيرة ممثلي الادعاء في محكمة الامم المتحدة لجرائم الحرب في لاهاي الخميس بأن يتم تسليم الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش للمحاكمة بحلول نهاية الشهر المقبل، حيث تتم «استضافته» في سجن من فئة «5 نجوم». وقالت إن الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا وافق على تسليم سلفه بمجرد موافقة البرلمان اليوغسلافي على ذلك. وأشارت المسئولة الدولية إلى هذا التطور يمثل تحولا كبيرا في سياسة بلجراد ويمكن أن يعني تسليم ميلوسيفيتش قبل نهاية الشهر القادم إلى المحكمة الدولية في لاهاي. وأكدت بونتي إن سجنا من فئة «خمسة نجوم» ينتظر ميلوسيفيتش في المدنية الهولندية حيث يقع مقر محكمة الجزاء الدولية إلى يوغسلافيا السابقة. وأضافت أن ذلك من شأنه أن يساعد في تشكيل فريق تابع لها من رجال الشرطة يختص بمطاردة الهاربين في صربيا ممن يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب إبان الحرب في البوسنة وإقليم كوسوفو الصربي الجنوبي الذي تقطنه أغلبية من العرقيين الالبان. وقالت بونتي إنها تتصور قيام فريق من 15 عنصرا من رجال الشرطة المخضرمين بزيارة صربيا للتحقيق، ولكن إذا تعاون الصرب بشكل وثيق تماما، فإن ذلك سيكون كافيا. وأعربت عن أملها في موافقة الامم المتحدة على خطتها. وأشارت القاضية السويسرية إلى أن لديها معلومات بأن الجنرال راتكو ميلاديتش، قائد القوات الصربية السابق في البوسنة، انتقل إلى صربيا حيث يحظى بحماية الجيش. كما أن بونتي تبحث أيضا عن رادوفان كارادازيتش الزعيم السياسي الصربي في البوسنة سابقا. ومن بين آخرين مدرجين على قائمة البحث جماعتان متهمتان بشن هجمات على ديوبروفنيك في الفترة بين أكتوبر وديسمبر 1991 وعلى فوكوفا. وفي معرض تصريحات لها، انتقدت ديل بونتي أيضا قوة الاستقرار في البوسنة (سفور) والحكومة اليوغسلافية الجديدة، مضيفة أنهما لم تفعلا ما فيه الكفاية للقبض على المتهمين. وأضافت كبيرة الادعاء بالامم المتحدة أنها وجدت من الصعب أن تعتقد أن منظمة حلف شمال الاطلسي (الناتو) باعتباره أقوى تحالف عسكري في العالم ليس بوسعه العثور على أشخاص مدرجين على قائمة المطلوبين للعدالة. وأضافت «ربما أكون على خطأ».