كشف تقرير الثروة العالمي السنوي ارتفاع عدد الأغنياء في العالم رغم تباطؤ النمو الاقتصادي واضطراب أسواق المال، مشيراً إلى أن العدد ارتفع بنسبة 6% العام الماضي حيث بلغ إجمالي ثرواتهم حوالي 27 ألف مليار دولار، وان عدد الأثرياء الذين يملكون أكثر من مليون دولار ارتفع بنسبة 3% ليصل عددهم الى 7.2 ملايين شخص منهم 220 ألف شخص في الشرق الأوسط. وإثر انخفاض أسهم الشركات العاملة فى مجال التكنولوجيا كما تقول صحيفة «الفاينانشيال تايمز» البريطانية على ثروات المستثمرين العاملين فى هذا المجال حيث ظهر نوع جديد من المستثمرين يعرف بـ «مليونيرى الدقيقة» تأثر بتراجع أسعار أسهم الشركات التكنولوجية والألكترونية فى البورصات العالمية. وبالرغم من ارتفاع عدد الأغنياء عام 2000 الا أن نسبة الزيادة كانت أقل من الأعوام الماضية. وأشار التقرير الذى تصدره سنويا مؤسسة ميريل لينش الامريكية بنك الاستثمار الامريكى ومؤسسة كاب جيمينى ايرنست أند يونج أن أكثر من مليون شخص انضموا لقائمة الأغنياء عام 1999 حيث زاد اجمالى الثروات بنحو ثمانية عشر فى المائة. وقال تقرير الثروة العالمى إن عدد الأغنياء ارتفع فى كل القارات باستثناء آسيا فى عام 2000 نتيجة لارتفاع النمو الاقتصادي العالمى وبصفة خاصة خلال الأشهر الستة الأولى وزيادة معدلات الدخل وارتفاع أسعار الأسهم فى البورصات العالمية. ومن ناحية أخرى انخفض عدد الأغنياء فى أعقاب تراجع أسعار الأسهم فى البورصات العالمية خلال الربع الأول من عام 2001. وبالرغم من ذلك قال تيم تايلور رئيس ادارة التسويق فى مؤسسة ميريل لينش إن عددا كبيرا من الأغنياء تغلبوا على انخفاض أسعار الأسهم بأسواق المال العالمية حيث عملوا على التخلص من قطاع كبير من أسهم شركات التكنولوجيا والبحث عن استثمارات بديلة. وتوقع تقرير الثروة العالمى انخفاض معدل نمو الثروة فى العالم من 12 فى المئة الى ثمانية فى المئة خلال السنوات الخمس المقبلة. يقول كريس هامفرى الخبير الاقتصادى فى مؤسسة كاب جيمينى ايرنست أند يونج إن الاضطراب الذى أصاب البورصات العالمية سيؤثر على نمو الثروة فى العالم مشيرا الى أن هذه النظرة التشاؤمية مبعث التوقعات بشأن انخفاض النمو الاقتصادى. وأشار التقرير إلى أن الأغنياء أضحوا يهتمون بالاستثمار فى مجالات غير تقليدية كصناديق. ويضيف أن عدد الأغنياء فى العالم ارتفع الى 7.2 ملايين شخص العام الحالى منهم 2.54 مليون شخص فى أمريكا الشمالية و2.31 مليون شخص فى أوروبا و1.70 مليون شخص فى آسيا و40 الف شخص فى افريقيا و220 الف شخص فى الشرق الأوسط و200 الف شخص فى روسيا وأوروبا الشرقية و190 الف شخص فى أمريكا اللاتينية. وأوضح التقرير أن الأغنياء يحاولون تجنب القطاعات الاستثمارية التى تتسم أنشطتها بالتذبذب وعدم الاستقرار. أ.ش.أ