سارع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال الى اطلاق عملية تجميل لصورته الجماهيرية خلال الحملة الانتخابية الحالية، وازالة الخدوش التي لحقت به خلال اليوم الاول للحملة، بعد موقعة خاسرة له في مستشفى برمنجهام، وجولة مصارعة وملاكمة بين نائبه جون بريسكوت الذي غطى البيض وجهة فاندفع يكيل اللكمات لافراد الجمهور الساخط على اداء حكومة العمال. وجاءت الخطوة الاولى في عملية التجميل لصورة بلير ونائبه، في قيام جون بريسكوت بالظهور في مظهر الانسان العطوف والاب الحائر وليس كما صورته كاميرات الاعلام قبل يوم كملاكم محترف او مصارع يستهويه مشهد العنف وتأديب كل من يتفوه بكلمة نقد. وركز مهندسو الدعاية وفن التسويق السياسي، على صورة بريسكوت وهو يحمل رضيعا عمره سبعة شهور بحنان يفوق حنان الامهات مبتسما والرضيع الذي يدعى كول ماكاسيل «يخربش» ذقنه. ولاخراج هذه الصورة الجميلة، نظم مهندسو الدعاية لبريسكوت زيارة خاصة لنادي الحزب في بريستون بانز في اسكتلندا وقيامه باحتضان الرضيع دون تعمد الوقوف امام الكاميرات التي سجلت الحدث الجديد الذي يقدم صورة حانية ورقيقة قد تساعد العمال على الفوز باصوات الناخبين. وعلى نفس المسار، خطا توني بلير وقام بزيارة خاصة لمدرسة ثانوية رياضية متخصصة للبنات، التقى خلالها بالفتيات وتبادل معهن الحديث والمزاح، في مسعى لتبديد كابوس مهاجمة مواطنته له في مشفى برمنجهام واتهامها له بالفشل في توفير الرعاية الصحية. أ.ب