مع اتجاه حكومة الإرهابي أرييل شارون لزيادة موازنتها الحربية بمليار دولار واصل جيش الاحتلال عدوانه بقصف غزة بالصواريخ الموجهة بعد انهمار قذائف الهاون على مستوطنات القطاع وداخل الدولة العبرية تبنته حركة الجهاد الاسلامي. وأعلن العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني الفلسطيني شمال قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي اطلق ثلاثة صواريخ أرض ـ أرض موجهة من قواعده العسكرية قرب كيبوتز نحال عوز شرق مدينة غزة سقط اثنان منها في البحر على بعد نحو مئتي متر من الشاطيء بينما سقط الثالث في اراض زراعية. واوضح المصدر نفسه ان الصواريخ لم توقع اي اضرار. يذكر ان مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يقع في غزة على بعد نحو مئتي متر من الشاطيء وقد وقع احد الصاروخين في البحر الى الجنوب من المقر. وافاد شهود عيان ان الصاروخ الثالث سقط في اراض فلسطينية زراعية قرب مقبرة الشهداء الشرقية شرق مدينة غزة دون احداث اضرار. وكانت حركة الجهاد الاسلامي تبنت اطلاق قذائف هاون الليلة قبل الماضية على مستوطنة في قطاع غزة وكيبوتز جنوب اسرائيل في بيان تلقى مكتب وكالة «فرانس برس» في بيروت نسخة منه. وجاء في البيان ان «مجموعات عسكرية تابعة لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين استهدفت مستوطنات العدو بقذائف الهاون حيث تم قصف كيبوتز كفر عزة (جنوب اسرائيل) ومستوطنة نتزر حازاني في جنوب غزة». وكان متحدث عسكري اسرائيلي اعلن في وقت سابق ان قذيفتي هاون اطلقتا على مستوطنة نتزر حازاني من دون ان يفد عن اطلاق قذائف على كفر عزة. ووقعت القذائف التي اطلقت على نتزر حازاني في باحة احد المنازل في المستوطنة من دون التسبب بقتلى او اضرار بحسب المصدر نفسه. وأفاد شهود عيان فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي عزز قواته قرب مستوطنة نتزر حازاني غرب خانيونس في قطاع غزة اثر سقوط قذيفتي الهاون. وقال الشهود «ان دبابات وآليات عسكرية اسرائيلية وجرافات تحركت من داخل مجمع مستوطنات غوش قطيف باتجاه الشريط الحدودي غرب خانيونس» جنوب قطاع غزة. كما افادت مصادر امنية فلسطينية ان «تعزيزات عسكرية مماثلة سجلت قرب مستوطنة موراج على مدخل رفح» جنوب القطاع و«شرق بلدة القرارة» قبالة مناطق السلطة الفلسطينية. من جهة ثانية افاد المصدر الامني ان «تبادلا لاطلاق النار سجل بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي عند بوابة صلاح الدين في رفح قرب الحدود مع مصر من دون الابلاغ عن وقوع اصابات». وأصيب مزارع فلسطيني بجروح عندما فتحت قوات الاحتلال الاسرائيلية نيران اسلحتها باتجاهه اثناء عمله في مزرعته بجنوب مدينة غزة. وجاء الاعتداء على المزارع الفلسطيني ويدعى عبداللطيف محمود ابومدين(35 عاما) فور تفجير جسم غريب مشبوه في منطقة المغراقة قرب مدينة الزهراء . واوضحت مصادر فلسطينية ان جسما غريبا عثر عليه فى تلك المنطقة وأثار شبهة مما استدعى ابلاغ جهاز الارتباط لتقوم هندسة الشرطة الفلسطينية بتفجيره بعد ان اعلام الجميع بما فيهم القوات الاسرائيلية فى المنطقة. واضافت انه فور تفجير هذا الجسم الذى صدر عنه صوت مدوي امطرت قوات الاحتلال رصاص اسلحتها وبشكل عشوائي متعمد المواطنين رغم اعلامها بذلك مما أدى الى اصابة المزارع ابومدين. وكانت قوات الاحتلال المتمركزة على جبل جرزيم قصفت عدة مناطق فى مدينة نابلس بالرشاشات الثقيلة من جميع الاتجاهات على مخيم وقرية بلاطة وشارع القدس عمان والضاحية وخلة الرهبان مما اسفر عن اصابة ثلاثة مواطنين والحاق اضرار جسيمة بعدد من المبانى. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال شنت الليلة قبل الماضية هجوما ايضا على مخيم يبنا فى مدينة رفح جنوب قطاع غزة وأمطرتها بوابل من الأسلحة الرشاشة وقذائف الدبابات مما أدى الى أحداث أضرار مادية بالممتلكات، ولم يعرف بعد اذا ما وقع اصابات بين المواطنين. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان الحكومة الاسرائيلية ستجتمع الاسبوع المقبل بغية بحث زيادة مليار دولار على اعتمادات وزارة الحربية بسبب تصاعد المواجهات.واكدت الصحيفة ان «الحكومة ستعقد اجتماعا استثنائيا الاسبوع المقبل لبحث اقتطاع ما بين اربعة الى خمسة مليارات شيكل في موازنة العام 20010 وتحويلها الى موازنة وزارة الدفاع لتمويل نفقات اضافية في هذا القطاع باتت ضرورية بسبب الانتفاضة» الفلسطينية. واضافت هآرتس انه تقرر عقد هذا الاجتماع اثر مطالبة وزير الحرية بنيامين بن اليعازر ورئيس هيئة الاركان شاوول موفاز ووزير الامن العام عوزي لاندو عقد نفقات اضافية. وكان مسئولون كبار في الامن، وخصوصا بن اليعازر وموفاز، التقوا في ابريل وزير المال سيلفان شالوم لمطالبته بزيادة اربعة مليارات شيكل (مليار دولار) على موازنة الدفاع. وكان البرلمان الاسرائيلي اقر في 28 مارس الماضي في قراءة اخيرة موازنة العام 2001 التي بلغت قيمتها 240 مليار شيكل (60 مليار دولار)، وتتضمن خصوصا زيادة اعتمادات الحربية بسبب الانتفاضة الفلسطينية. الوكالات