اعتبر انطوان لحد قائد الميليشيات المنحلة العميلة لاسرائيل الانسحاب المفاجيء لقوات الاحتلال الاسرائيلي من جنوب لبنان قد مهد الطريق امام الانتفاضة الفلسطينية، وبدا لحد في تصريحاته لصحيفة عبرية مذهولا من مصير الخائن وتنكر الاسرائيليين له. وقال لحد لصحيفة يديعوت احرونوت كبرى الصحف الاسرائيلية انه حذر الجيش الاسرائيلي من مغبة انهائه من جانب واحد احتلالا دام 22 عاما لجنوب لبنان وانه شعر بان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك خانه. وقال لحد الذي كان يتحدث من مقره الجديد باحد فنادق تل ابيب «حذرتهم أكثر من مرة .. لا تنسحبوا من جانب واحد .. لا تبدوا كمن يفر من لبنان دون التوصل الى اتفاق.. الاخرون يراقبون كل خطوة تقومون بها ويستخلصون النتائج». وأضاف «كل ما تفعلونه ضد حزب الله «المدعوم من سوريا» دون التوصل الى اتفاق سيكلفكم ثمنا غاليا مع الفلسطينيين.. كانت سابقة مؤسفة». ومازال لحد مندهشا من انتهاء نحو عقدين من التعاون بينه وبين اسرائيل بمثل هذه السرعة وارجع عدم اخطاره بخطة الانسحاب بخوف باراك من ان ينقلها الى حزب الله. وقال لحد «نسي باراك اني عملت معكم لنحو 16 عاما يدا بيد ولم اخن ثقتكم يوما». واضاف «وفي نهاية الطريق المشترك طعنتموني في الظهر . ما من تعبير اخر لوصف الطريقة التي عملنا بها يدا بيد ثم تركتموني ولبنان بدون سلام أو أمن». وبعد الانسحاب المفاجيء للقوات الاسرائيلية اصبحت قوات لحد عرضة لانتقام مقاتلي حزب الله الذين شغلوا الفراغ الذي خلفته اسرائيل والميليشيا المتحالفة معها. وفي اعقاب الانسحاب تدفق الاف من اعضاء جيش لبنان الجنوبي على حدود اسرائيل وطلبوا اللجوء للدولة اليهودية. وقال لحد ان اسرائيل لو كانت نسقت انسحابها معه لما فر أعضاء ميليشياته من ديارهم. وقال «اليوم وبعد عام من الانسحاب انا راض بشكل عام عن معاملة اسرائيل لافراد جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم». ومنذ الانسحاب خطف رجال حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين ومدنيا واعلنوا انهم يقاتلون لاسترداد مزارع شبعا اللبنانية وتقول الامم المتحدة ان المنطقة تابعة لسوريا وان اسرائيل احتلتها حين احتلت هضبة الجولان السورية عام 1967. وقتل حزب الله ايضا جنديا اسرائيليا في المنطقة الشهر الماضي وردت اسرائيل بشن غارة جوية على محطة رادار سورية في لبنان. وقتل في الهجوم ثلاثة جنود سوريين. وقال لحد انه ابلغ ضباط الجيش الاسرائيلي ان حزب الله سيجد دائما مبررا لمواصلة القتال ضد الدولة اليهودية. واضاف «اقول لكم الان انكم حتى لو أعدتم مزارع شبعا الى لبنان أو سوريا سيجد حزب الله مبررا جديدا ». رويترز