عادت قضية الناقلات التي اتهم فيها وزير المالية الكويتي السابق الشيخ علي الخليفة العذبي الصباح الى السطح مجدداً حيث تثار مجدداً في مجلس الأمن بجلسته الاثنين المقبل وسط توقعات نيابية ان يلعب المجلس دوراً فاعلاً، في القضية التي ألغتها الحكومة والتي حملها بعض النواب المسئولية مؤكدين ان الحكم بإلغائها لا يعني البراءة. واعتبر رئيس اللجنة التشريعية والقانونية في البرلمان الكويتي ان الغاء قضية الناقلات ليس معناه انهاء القضية تماما واسدال الستار عليها. واكد الرومي ان قرار لجنة محاكمة الوزراء قرار شكلي وليس حكماً، وأن بامكان شركة ناقلات النفط ان تتقدم ببلاغ جديد. وفي الوقت الذي اشادت فيه صحيفة «الوطن» التي يملكها الشيخ علي الخليفة بالقرار معتبرة انه قرار مدروس ومتأن، نسبت الى أوساط قانونية قولها انه يرتقي الى مصاف الأحكام القضائية من حيث جودة الصياغة والتأسيس القانوني والاسناد الفني ليرسي في مجموعه عددا من المباديء والقواعد القانونية التي من شأنها أن تحكم أعمال لجنة الوزراء في أي قضايا مستقبلية ، وتحديدا ما أسهبت به اللجنة في شرحها القانوني لمعنى البلاغ، واشتراطها أن يكون البلاغ نابعا من إرادة صحيحة للمبلغ غير خاضعة للقرار السياسي سواء من مجلس الأمة بأي صيغة ضغط كانت سواء عبر الاستجوابات أو التهديد بها أو مناقشة القضايا المعروضة أمام المحاكم أو أعمال النيابة العامة أو التوصيات أو من مجلس الوزراء. من جهته اعتبر النائب مشاري العصيمي ان قرار ان قرار لجنة محاكمة الوزراء لم يكن مستغربا، حيث ان ذلك يمثل مسلسلا طويلا من الاجراءات الباطلة والمخالفة للقانون مشيرا الى أن الاجهزة الحكومية المختصة قامت بها عند اجبارها من قبل مجلس الامة على احالة المتهمين الى القضاء. وتابع: قضية الناقلات خير شاهد على مانقول ، لانها بدأت باجراءات خاطئة، وانتهت باجراءات خاطئة تتحملها الاجهزة الحكومية المختصة مشير ا الى انه بالرجوع الى قرار لجنة محاكمة الوزراء تبين ان البلاغ يطلب من النيابة العامة اتخاذ الاجراءات القانونية قبل كل من ترى النيابة العامة تورطهم في التجاوزات والمخالفات المالية في هذه القضايا، وفقا لما ورد في لائحة اتهامهم النيابة العامة ايا كانت المحكمة التي ينعقد الاختصاص لها بمحاكمتهم وايا كان القانون الذي يخضعون له وايا كان دور النيابة في هذه القضايا ، سواء كانت سلطة تحقيق واتهام او كانت سلطة احالة الى اللجنة المنصوص عليها في المادة 3 من قانون محاكمة الوزراء. واضاف: وعندما سألت اللجنة عبدالله الرومي رئيس مجلس الادارة عن القصد من تقديم البلاغ وعما اذا كان هناك شخص معين مقصود به ، اجاب بأن الكتاب المشار اليه تمت صياغته في مجلس الوزراء وكلفت شركة الناقلات من قبل وزير النفط بارساله الى النائب العام، وان مجلس ادارة الشركة في اجتماعه يوم 13/12/98 ابدى تحفظا على الجزء الاخير من الكتاب الذي وردت فيه عبارة «اتخاذ الاجراءات القانونية قبل من ترى النيابة تورطهم في تلك التجاوزات» قائلا ان مجلس الادارة لم يوافق على ارساله بتلك الصيغة وانه قدم ذلك الكتاب الى النائب العام بناء على التكليف الصارد اليه من وزير النفط وهو مالا يعني بالضرورة اتهام الشركة للمتهم الخامس اذا ان شركة ناقلات النفط لم تتهم على الخليفة بموضوع الاختلاسات وان الشركة بعد ان طلبت من النيابة العامة تجديد عدد المتهمين بأربعة فقط فانها لاتصادر حقها في تنفيذ الاحكام النهائية الصادرة من محكمة التمييز ضد المتهمين الذين ترى النيابة العامة تورطهم. وتابع: وقد ختمت اللجنة اسباب قرارها بان كتاب شركة الناقلات في عباراته ومبناه لا يتضمن بلاغا جنائيا طبقا لاحكام قانون محاكمة الوزراء اذا لم يصرح فيه باسم وزير، ولم يتضمن وقائع تصلح موضوعا للتحقيق تجريه اللجنة منطويا على ادارة غير صحيحة بالتبليغ وقد تبرأ منه امام اللجنة مقدمة عبد الله الرومي بصفته عن شركة الناقلات. وتابع: يستفاد من الوقائع السابقة بان هناك اصراراً من قبل الحكومة وجدية تامة بعدم ملاحقة ومتابعة المتجاوزين اذ ان حسب افادة رئيس الناقلات فان الكتاب تمت صياغته من قبل مجلس الوزراء. وقال العصيمي والآن يأتي الدور على مجلس الامة بعد ان يئس المواطنون من دور فاعل للحكومة في هذا الموضوع ، ان يلعب المجلس دوره من خلال اثارة هذا الموضوع في جلسة مجلس الامة المقبلة الاثنين، وطالما هناك تقرير آخر صادر من لجنة الاموال العامة بناء على تكليف المجلس، وان يتم الضغط على الحكومة ان تتقدم ببلاغ جديد واضح وصريح طبقا للمادة الثالثة من قانون محاكمة الوزراء لاعادة التحقيق في تلك القضية. وان تتم احالة الموضوع الى لجنة الاموال العامة، لاكتشاف وبيان المتسبب في تلك الصياغة الهزيلة لذلك البلاغ وان على المجلس متابعة وملاحقة الحكومة حتى ترضخ للارادة الشعبية في ملاحقة المتلاعبين وحيث ثبت من التجارب المريرة السابقة ان هناك تعمدا واصراراً على التستر على المتطاولين، فلابد لمجلس الامة من ان يلعب دورا اساسيا في غل يد الحكومة عن ذلك الموضوع وان يناط الاختصاص القانوني الى ديوان المحاسبة بملاحقة كل من تطاول على الاموال العامة، باعتباره الذارع اليمنى لمجلس الامة في بسط رقابته على الحكومة في ادارتها للأموال العامة.