نفى نائب وزير الداخلية السعودى الامير احمد بن عبد العزيز ان تكون للاتفاقية الامنية الموقعة اخيرا بين بلاده وايران اى تأثير سلبي على الترتيبات الامنية بين السعودية، ومنظومة دول مجلس التعاون الخليجى وخاصة دولة الامارات العربية المتحدة التى تحتل ايران جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى. واوضح فى حوار مع صحيفة «26 سبتمبر» اليمنية نشرته أمس بترتيب مع صحيفة «عكاظ» السعودية ان الاتفاقية الامنية التى وقعت بين السعودية وايران مباشرة تتعلق بما يهم البلدين فى امور سيكون مردودها الطيب على دول الخليج بصفة عامة وبالذات اذا اخذنا مواضيع مثل المخدرات لان ايران تقع فى منطقة حساسة وذلك لما خلفها من مناطق كافغانستان وباكستان وماوراءها. واشار الى ان الاتفاقية لم تشمل الامن الجنائى وانما هى تشمل الامن المتعلق بالبلدين من اوجه متعددة موضحا انها بالتالى تخدم دول الخليج. وشدد نائب وزير الداخلية السعودى على ان الاتفاقية الامنية بين بلاده وايران ليس لها علاقة او تأثير بمشكلة الامارات مع ايران المتمثلة فى مشكلة الجزر على حد تعبير الامير احمد الذى اضاف ان هذه القضية يوجد ازاءها موقف عربى موحد وكذلك الموقف الخليجى واضح بالنسبة للجزر معربا عن امله فى ان يكون التفاهم الودى والحل السلمى والعقلانى هو الاسلوب الامثل لحل المشاكل التى شهدتها المنطقة. ونفى نائب وزير الداخلية السعودى وجود اى ابعاد سياسية للحوادث التى استهدفت بعض الاوروبيين فى كل من الرياض والخبر مشددا على انها مجرد تسوية حسابات بين افراد تربطهم علاقة غير سوية وغير مشروعة موضحا ان اسباب تلك الحوادث معروفة وان الاشخاص المسئولين عنها معروفون وان القضية ستحال الى القضاء بعد اكتمال التحقيقات مشيرا فى هذا الصدد ان كل شيء سيظهر فى وقته المناسب بوضوح. ويذكر ان حوادث تفجير متعددة وقعت مؤخرا فى مدينتى الرياض العاصمة والخبر شرقى السعودية استهدفت جنسيات اوروبية واعلن عن ضبط مرتكبى حادثى تفجير شهدتهما مدينة الرياض وهم ثلاثة اشخاص بريطانى وكندى وبلجيكى. واعتبر الامير احمد بن عبد العزيز مشاركة ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودى الامير عبد الله بن عبد العزيز فى احتفالات اليمن العام الماضى وهذا العام دلالة عميقة على ماوصلت اليه علاقات البلدين من اخاء وتعاون يؤكد ان القيادتين ماضيتان فى الانتقال بهذه العلاقات الى الشراكة الاستراتيجية الكاملة مشيرا الى ان السعودية واليمن بلد واحد وان اتفاقية جدة توثيق اكثر لعلاقات الاخوة الصادقة بين البلدين. ويذكر ان المملكة العربية السعودية واليمن وقعتا يوم 12 من شهر يونيو العام الماضى فى جدة اتفاقية لترسيم الحدود الدولية بينهما وذلك بعد مفاوضات مباشرة ومضنية بين البلدين استمرت لسنوات طويلة. واعرب نائب وزير الداخلية السعودى عن تطلع بلاده لتحقيق الثمار المرجوة فى مجال التعاون الامنى مع اليمن والذى قال انه يرتبط اساسا بموضوع ترسيم الحدود وتنظيم الجهات المختصة المشرفة على الحدود ومن ثم تفعيل الكثير من النصوص التى وردت فى الاتفاقية الامنية من حيث التعاون فى مجال تبادل المجرمين ومكافحة المخدرات ومنع التخريب او ان يكون اى من البلدين معبرا لتهريب المخدرات للبلد الاخر. واكد الامير احمد بن عبد العزيز على ان الباب مفتوح للاخوة اليمنيين للعمل فى السعودية موضحا ان كل من يطلب عمالة يمنية يصرح له بها. وحول العراق اكد ان هناك تواصل بين السعودية والعراق فى المجال الاقتصادى مشيرا فى هذا الصدد الى ان السعودية ضمن الدول التى تشترى العراق منها بعض المواد وكذلك من رجال اعمال سعوديين ومنتجات سعودية تذهب للعراق ضمن النظام الدولى المقرر للتعاون مع العراق. وردا على سؤال حول دبلوماسية الموقف السعودى تجاه العراق لجهة قناعة الرياض بعدم منطقية الحصار المفروض عليه والتزامها فى الوقت نفسه بموقف خليجى يتسم بالشدة تجاه العراق، قال ان السعودية منذ غزو الكويت ومابعدها لاتحمل المسئولية لشعب العراق اطلاقا موضحا ان شعب العراق مظلوم كما ظلم شعب الكويت وغيره وان احداث الغزو وقعت بشكل لم يكن يتصورها احد حتى الآن كيف تقع وكيف صارت وكيف تمت. واضاف ان الخسائر المادية التى خسرتها الدول الثلاث سواء السعودية او العراق او الكويت لو استثمرت لصالح هذه الدول فى مجالات تنموية لاستفادت منها المجموعة العربية ولكان لها مردود كبير من هذه الناحية. وام