تحدت اسرائيل مجدداً المجتمع الدولي وهاجمت الاتحاد الأوروبي الذي حمل ارييل شارون مسئولية التدهور وسط اعلان الصين والمانيا وفرنسا دعمهم لتقرير لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية الأردنية وما تضمناه من مطالبة الدولة العبرية بوقف التوسع الاستيطاني. وهاجمت اسرائيل تصريحات لوزيرة خارجية السويد انا ليند ووصفتها بانها تعيسة. ونقلت الاذاعة العبرية أمس عن مصادر سياسية اسرائيلية اعرابها عن استيائها من هذه التصريحات زاعمة ان تصريحات من هذا القبيل لا تخدم مصلحة عملية احلال السلام فى المنطقة. وكانت ليند التي تتولى بلادها حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي طالبت اسرائيل فى تصريحاتها بوقف اي نشاط استيطاني فى الاراضي الفلسطينية وأكدت استخدامها المفرط للقوة ضد الفلسطينيين. وقالت الاذاعة ان نائبة وزير الحربية الاسرائيلي داليا رابين فيلوسوف قد اعربت خلال اجتماع عقدته مع سفير السويد لدى تل ابيب أمس عن تحفظها ازاء تصريحات وزيرة الخارجية السويدية ووصفتها بانها غير منصفة وانها لم تشر الى مسئولية ياسر عرفات فى اشعال نار العنف فى المناطق الفلسطينية وعدم تحركه لوقف هذه الاعمال حسب زعمها. وكان ثوربيون وزير الخارجية النرويجى وعضو لجنة ميتشيل دعا الى ضرورة وقف الاستيطان الاسرائيلى فى الاراضى الفلسطينية فورا. مشيرا الى ان بناء المستعمرات أمر غير مقبول لانه يخرق اتفاق اوسلو ويهدد الامن ويحاصر الارض ويزيد فى تعقيد الازمة. ووصف الوزير النرويجى فى حديث لصحيفة «الدستور» الأردنية أمس الوضع فى الاراضى الفلسطينية بانه خطير جدا معربا عن امله فى ان تنجح المبادرة الاردنية المصرية وتقرير لجنة ميتشيل فى اعادة الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى الى طاولة المفاوضات من جديد. كما اشار الى ان تقرير ميتشيل حاول ايجاد لغة اقرب ما تكون الى وصف ما حدث بالضبط بين الجانبين وان اللجنة حاولت ان تكون حيادية قدر الامكان. وشدد ثوربيون على ضرورة الربط بين المبادرة الاردنية المصرية وتقرير لجنة ميتشيل مبينا اهمية اعادة الثقة بين الجانبين. كما انتقد الاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الاسرائيلية واعتبره أمرا خطيرا. ووصف وزيرا خارجية فرنسا والمانيا هوبير فيدرين ويوشكا فيشر الاربعاء في فيزيلاي بمنطقة بورجونيه (شرق فرنسا) التوصيات التي وردت في تقرير ميتشيل بانها واضحة وجريئة ومفيدة. واشار الوزيران في تصريح مشترك بعد عشاء عمل الى ان هذه التوصيات وبالطريقة نفسها المبادرة المصرية الاردنية، تشكل قاعدة ندعو على اساسها الاطراف للعمل من اجل وضع حد لاعمال العنف وايجاد السبيل لمخرج سياسي. واضافا نحن على استعداد لدعم اي مساهمة ممكنة في هذا الاطار مع شركائنا في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. كما وصف يانج ون تشانج نائب وزير الخارجية الصينى المبادرة المصرية الاردنية لوقف العنف والعودة الى مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين بانها مبادرة فاعلة وبناءة وتساعد على سرعة استئناف عملية السلام التى وصلت الى حالة الجمود. وصرح الدكتور مصطفى سفارينى سفير فلسطين رئيس اللجنه الاعلامية والثقافية العربية فى الصين أمس بان نائب وزير الخارجية الصينى اعرب فى رسالة وجهها الى رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية فى بكين عن ترحيب الصين بهذه المبادرة وتقديرها الكبير لها وعن رغبة بلاده فى مواصلة بذل الجهود بالتعاون مع المجتمع الدولى من اجل التوصل لحل عادل ومنطقى لمشكلة الشرق الاوسط فى وقت مبكر. الوكالات