يستعيد الفلسطينيون والعرب في يوم 15 مايو ذكرى النكبة التي ادت الى اعلان دولة اسرائيل عام 1948 وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين والاستيلاء على اراضيهم وممتلكاتهم. بدأت الحركة الصهيونية مع نهايات القرن السادس عشر الميلادي في اوروبا تدعو الى ضرورة ايجاد مجتمع يهودي يحكم نفسه واختارت الحركة الصهيونية ان يكون ذلك المكان هو فلسطين. وبدأت الهجرة اليهودية المنظمة عام 1882 بعد حدوث موجة اضطهاد لليهود الروس اثر اغتيال القيصر، وانشأت الحركة الصهيونية جمعيات ومنظمات ومكاتب لتهجير اليهود الى فلسطين. وقد تبنت بريطانيا دعم المشروع الصهيوني مقابل تمويل اليهود لها حتى تصمد في الحرب العالمية الاولى . وقد اصدر وزير الخارجية البريطاني بلفور وعده في عام 1917 بتحقيق وطن قومي لليهود في فلسطين ووافق مجلس الحلفاء في عام 1920 على وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني واعترفت عصبة الامم بذلك وصدقت على وعد بلفور. ودخل فلسطين في عهد الانتداب البريطاني حوالي 482.857 يهوديا وذلك خلافا لاولئك الذين دخلوا بطريق غير رسمي. وفي عام 1947 اعلنت بريطانيا انها ستتخلى عن انتدابها لفلسطين، وصدر في 29 نوفمبر 1947 قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة بتقسيم فلسطين الى دولتين ووضع القدس وما حولها تحت الادارة الدولية . وقد ادى ذلك الى تفجير الاضطرابات بين المواطنين العرب العزل من السلاح وغير المدربين عسكريا من ناحية وبين العصابات الصهيونية المدربة والمسلحة وذات الموارد والدعم الداخلي والخارجي من ناحية اخرى، وانتهت الحرب غير المتكافئة بقتل وتهجير العرب والاستيلاء على اراضيهم. وفي 15 مايو 1948 انسحبت بريطانيا رسميا من فلسطين واعلن اليهود حكمهم للبلاد التي استولوا عليها بالقوة واعلنت دول العالم تباعا اعترافها بالسلطة الوليدة فور اعلانها بدقائق وقد كانت الدول الكبرى في مقدمة الدول المعترفة.