كرر وزير الخارجية الفرنسي موبير فدرين ونظيره الالماني يوشكا فيشر تأييد بلديهما لقبول اعضاء جدد في الاتحاد الاوروبي بعد تزايد المخاوف لدى بعض الدول المرشحة من التأخير. في وقت توقع فيشر تحول الاتحاد الاوروبي إلى اتحاد فيدرالي في نهاية المطاف. حول توسيع الاتحاد الاوروبي قال فيدرين عقب اجراء محادثات مع فيشر في بلدة فيزيلاي «نتابع عمل اللازم بطريقة منظمة وتفصيلية». وقال مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات ان الوزيرين اتفقا على ان الجدل الدائر حول كيفية توزيع المساعدات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي للمنطقة في المستقبل يجب ان يتأجل الى حين وضع شروط قبول عضوية ما يصل الى 12 دولة اغلبهم من دول شرق اوروبا. وتخشى بولندا وهي اكبر دولة تسعى الى الانضمام للاتحاد الاوروبي من ان يعطل طلب اسبانيا تقديم ضمانات لاستمرار تدفق المساعدات السخية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي للمنطقة بعد التوسيع المشروع ككل. وتعارض مدريد مطلب المانيا بتأجيل مسألة حق الانتقال الحر للعمال من شرق اوروبا في خطوة تفسر على انها وسيلة لممارسة ضغوط على دول اخرى لتعد بتقديم مساعدات في المستقبل. الا ان المصدر الدبلوماسي ذكر ان فيشر وفدرين اتفقا على ان المفاوضات المتعلقة بتقسيم مساعدات الاتحاد الاوروبي بين عدد اكبر من الدول قد تبدأ بمجرد توفر الظروف الملائمة لتوسيع الاتحاد الاوروبي. وسعى وزير الخارجية الاسباني جوزيف بيكيه الى طمأنة نظيره البولندي فلاديسلاف بارتوجيسفسكي خلال محادثات جرت في وارسو على ان موقف مدريد لن يؤخر المشروع. الا ان بارتوجيسفسكي قال بعد المحادثات انه ما زال «قلقا الى حد ما» من احتمال تأجيل الانضمام للاتحاد الاوروبي. من جانب اخر نقل عن وزير الخارجية الالماني قوله امس ان الاتحاد الاوروبي سيتطور حتما الى اتحاد فيدرالي. وقال فيشر في حديث مع صحيفة فاينانشال تايمز «يمكنني ان اتنبأ بتحرك الامور في هذا الاتجاه. بالقطع ستحدث ازمات ومشاكل لكن الزخم يسير في هذا الاتجاه». وصرح وزير الخارجية الالماني بأن مثل هذا الاتحاد هو الطريقة الفعالة الوحيدة للتعامل مع اتحاد اوروبي موسع من المنتظر ان يصل عدد اعضائه الى 27 دولة بعد عام 2004. رويترز