اصيب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بنكسة مبكرة في حملة حزبه العمالي للفوز بالانتخابات العامة المقبلة، وتعرض خلال جولته الاولى لهجمات انتقادية لاذعة داخل مستشفى برمنجهام. ولدى وصول بلير الى المستشفى هاجمته مواطنة تدعى شارون ستور (38 عاماً) المرافقة لمريض بسرطان الغدد اللمفاوية يدعى كيث سيدجويك (48 عاما). وتحت ضغط قذائف انتقادات شارون ستور وقف بلير مذهولاً وصامتاً، كالتلميذ المهذب الذي ضبط متلبساً بالتقصير في اداء واجبه. واسمعت شارون ستور رئيس الوزراء كلمات قاسية عن نقص الخدمات الطبية والرعاية الصحية التي بلغت ادنى مستوياتها في عهد حكومته. وحدثته ساخطة عن نقص اعداد الممرضات، والاسرّة والتجهيزات الطبية بالمستشفيات، وعدم توفر العلاج لمرضى الحالات المستعصية. وحتى لا تنكشف عورة حكومته امام الحضور وعلى الملأ امام اعين مراسلي الصحف وشبكات التلفزيون احتفظ بلير بهدوئه وغطى وجهه بابتسامة صفراء عريضة، وتقمص شخصية من يستمع لشكاوى المواطنين لحلها تاركاً مرشحة حزبه بالمنطقة جيزبيلا ستيوارت صامتة وكأنها متضامنة مع الشاكية حتى لا تخسر معركتها مبكرة. ولأن الهزائم لا تأتي فرادى فقد وجد عالم بيطري مطرود من عمله اثناء ازمة اجتياح الحمى القلاعية للابقار البريطانية، في الانتخابات فرصة للانتقام من بلير. ويخطط هاراش نارانج الذي اقيل منذ سبع سنوات من وظيفته لدى هيئة الخدمات الصحية التي تمولها الحكومة لخوض الانتخابات من اجل المزيد من حرية تدفق المعلومات وهو امر يرى انه لم يكن متاحا منذ ان اجتاح المرض الذي يصيب الماشية بريطانيا في فبراير شباط الماضي. وقال نارانج من منزله في نيو كاسل بشمال شرق انجلترا حيث سيخوص براون الانتخابات مرة اخرى في دائرة شرق نيو كاسل «سأتعامل مع الموقف بحسم». كوزير للزراعة راح نيك براون يعدم ويذبح الحيوانات حتى تلك الحملان والعجول التي لم تكمل يوما واحدا. وحاول نارانج الذي كان من اوائل العلماء الذين حذروا الحكومة من ان مرض جنون البقر ربما كان قاتلا للانسان ان يجري اختبارات على المرض الا ان الحكومة سحبت تمويل تجاربه. وظهر جنون البقر للمرة الاولى في قطيع ماشية عام 1986 وبعد ذلك بعشر سنوات تم الربط بينه وبين نوع منه يصيب الانسان ويعرف باسم كروتزفيلت جاكوب. وأودى هذا المرض بحياة اكثر من 85 شخصا في بريطانيا. أ.ب ـ رويترز بلير صامتاً يتلقى هجمات مواطنة في مستشفى برمنجهام ـ أ.ف.ب المواطنة التي هاجمت بلير بجوار مريض السرطان ترعاه بدلا من الممرضة أ.ب