هاتف الرئيس السوري بشار الأسد نظيره اللبناني اميل لحود فور عودته إلى دمشق اثر اختصار زيارته لشرم الشيخ المصرية، وأكدت مصادر سورية أن سبب هذا الاختصار يعود للتهديدات الاسرائيلية الجديدة، لدمشق فيما نقلت صحيفة عبرية عن مصادر عربية قولها ان عودة الأسد تعني احتمال اتخاذ القرار العسكري بالرد حال أي عدوان جديد. وأجرى الرئيس السوري بشار الأسد أمس اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني اميل لحود. وجرى خلال الاتصال استعراض آخر التطورات في المنطقة والاتصالات الجارية بشأنها بالاضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.وكان الرئيس السوري بشار الاسد عاد إلى دمشق أمس بعد ان اختصر محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن الجهود المبذولة لوضع حد للهجمات الاسرائيلية على الفلسطينيين. وقال مسئول سوري رفيع لرويترز ان الرئيس عقد ثلاثة اجتماعات مع مبارك احدها خلف ابواب مغلقة. وقال المسئول ان المباحثات تناولت الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية المحتلة والجهود من اجل ايقاف الاعمال الوحشية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني. واضاف قوله ان المباحثات شملت ايضا الجهود الرامية الى ازالة الخلافات العربية من اجل خلق بيئة صحية لمواجهة التحديات الراهنة امام الامة العربية. ولم يذكر المسئول سببا لعودة الرئيس بشار سريعا واعاد للاذهان تصريح وزير الاعلام المصري صفوت الشريف للصحفيين بانه لا شيء غير عادي في المباحثات بين الزعيمين ولا شيء يحدث في سوريا يفسر عودته السريعة. وقال الشريف للصحفيين في وقت سابق الاربعاء انه كان من المقرر ان يواصل الزعيمان مباحثاتهما أمس الخميس في منتجع شرم الشيخ المصري المطل على البحر الاحمر لكنهما كثفا المحادثات ليتمكن الاسد من العودة الى دمشق. وسئل عن سبب مغادرة الاسد المبكرة فقال ان الاسد طلب من الرئيس مبارك عقب وصوله ان تكون المباحثات مستمرة وممتدة حتى يتمكن من العودة الى سوريا الليلة. وقال المسئول السوري ان تصريحات الشريف صحيحة. واعلن مصدر سياسي سوري مطلع ان الزيارة لم تقطع انما اختصرت نظرا للتصريحات العدوانية الاسرائيلية وخطورة الوضع الناجم عن الاعتداءات الاسرائيلية مذكرا بقصف مدينة جنين بالضفة الغربية وتحليق الطيران الاسرائيلي فوق لبنان. واضاف ان الجانبين (المصري والسوري) اتفقا على تكثيف الاجتماعات وعلى ان يغادر الرئيس الاسد في المساء شرم الشيخ عائدا الى دمشق. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عمن وصفته بالمصدر الحكومي العربي قوله ان قطع الزيارة بمثل هذه الصورة يدل على مسألة تحتاج إلى تدخل شخصي وعاجل من الرئيس السوري، وهذا التدخل يكون مطلوباً في القضايا العسكرية. لا شك ان التحذيرات الإسرائيلية تجاه سوريا على خلفية الحادث المخجل السابق الذي قصفت فيه اسرائيل محطات الرادار السورية في لبنان وغياب الرد السوري يستدعي من الأسد الاستعداد للرد على اسرائيل إذا عادت وقصفت مواقع سورية. وحسب نفس المصدر إذا كان قطع الزيارة نتيجة للتحذيرات الاسرائيلية، ليس من المستبعد ان يتم الإعلان عن حالة التأهب القصوى في الجيش السوري أو على الأقل الإعلان عن استعدادات معينة على الأرض من أجل اظهار جاهزية سورية للرد. الوكالات