رفض مجلس الامن الدولي طلب الحكومة اللبنانية الابقاء على العدد الحالي لبعثة قوات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» وقرر تخفيضها تدريجيا، مكتفيا باعلان تفهم قلق لبنان، وواعدا باعادة النظر في القرار طبقا للحالة الامنية، فيما اظهرت كل من واشنطن ولندن تأييدا مكشوفا لاسرائيل للضغط على لبنان لنشر جيشه في الجنوب. كما عبر المندوبان الامريكى والبريطانى عن قلقهما لعدم استكمال الحكومة اللبنانية لالتزاماتها المنصوصة فى قرار مجلس الامن 1337 والداعية الى نشر قواتها وسلطتها فى أراضى الجنوب اللبنانى التى انسحبت منها القوات الاسرائيلية العام الماضى وحذرا من استمرار الخروقات التى تقوم بها عناصر مسلحة لما يسمى بالخط الازرق وشددا على ضرورة قيام المجلس بتذكير الطرفين المعنيين بضرورة تنفيذ التزاماتهما القاضية باحترام هذا الخط والتى كان البلدان قد أعلنا موافقتهما عليه فى اطار مباحثاتهما السابقة مع الامم المتحدة. أما المندوب الدائم لفرنسا فقد أعرب من جانبة عن تأييد حكومته لما جاء فى تقرير الامين العام من توصيات داعية الى تخفيض قوام قوة اليونيفيل بعد انجاز الانسحاب الاسرائيلى من أراضى الجنوب اللبنانى الا أنه فى نفس الوقت أيد موقف المندوب التونسى وطالب المجلس بتضمين رسالته الى الامين العام والتى ستعبر عن موقف الاعضاء المؤيد لتوصياته فقرة تشير الى ضرورة الاخذ فى الاعتبار المشاغل اللبنانية الامنية بهذا الخصوص وتأكيد المجلس على موقفه فى اعادة النظر بقرار بتخفيض قوام اليونيفيل فى الحالات الامنية التى يمكن ان تقع فى الساحة اللبنانية وتتطلب اعادة زيادة قوام هذه القوة. ففي رسالة وجهها رئيس مجلس الامن الحالي رفض مجلس الامن الدولى ليلة أمس طلب حكومة لبنان الداعى الى الابقاء على القوام الحالى لبعثة قوة الامم المتحدة المؤقته فى لبنان «اليونيكوم» دون أى تخفيض تدريجى لعدد عناصرها العسكرية لكن المجلس تعهد فى نفس الوقت بأن يقوم باعادة نظر فى هذا القرار فى الحالات الامنية التى تتطلب اعادة زيادة هذه القوة. وفى رسالة وجهها رئيس مجلس الأمن الحالي مندوب الولايات المتحدة الامريكية جيمس كنينجهام الى الامين العام كوفى عنان فى أعقاب جلسة مغلقة عقدها المجلس بكامل هيئته لبحث التطورات على الساحة اللبنانية أبلغه فيها موافقة الاعضاء بالاجماع على اعتماد التوصيات التى جاءت فى تقريره الاخير والداعية الى التخفيض التدريجى لقوام قوة اليونيفيل بحيث لا يزيد عددها بحلول عام 2002 على 2000 عسكرى دولى تقتصر مهامهم على مراقبة الخروقات التى تقع بين الجانبين اللبنانى والاسرائيلى لما يسمى بالخط الازرق الذى حددته الامم المتحدة داخل أراضى جنوب لبنان. وقد أعرب أغلبية أعضاء المجلس خلال الاجتماع عن دعمهم ومساندتهم لما جاء فى تقرير الامين العام من مقترحات باستثناء المندوب الدائم لتونس العضو العربى الوحيد بالمجلس الذى شدد خلال بيانه أمام الاعضاء على ضرورة الاخذ بالاعتبار مشاغل لبنان الشرعية والناجمة عن عدم استكمال الحكومة الاسرائيلية لالتزاماتها المنصوص عليها فى قرارات مجلس الامن ذات الصلة ولا سيما المتصلة بعدم استكمال انسحابها العسكرى من أراضى مزارع شبعا اللبنانية. وأيضا استمرار انتهاجها لسياسة العدوان والاعتداءات العسكرية المتكررة على الاراضى والسيادة اللبنانية واصرارها على الابقاء على الاسرى اللبنانيين وعدم التعاون فى تسليم خرائط الالغام الارضية التى زرعتها فى عمق الجنوب اللبنانى قبل انسحابها. وام