تبنى حوالي 300 من رجال الدين المسيحيين المشاركين في المؤتمر المسيحي الخامس بدعوة من الكنيسة الكلدانية أمس بيانا يطالب بإنهاء الحصار المفروض على العراق منذ اكثر من عشر سنوات، ووضع حد لمعاناة شعبه، إلى جانب توصية بتخصيص يوم في كنائس العالم للصلاة من أجل العراق. ووجه البيان في اليوم الاخير من الاجتماعات المخصصة للبحوث والتي شارك فيها ممثلون عن مختلف الكنائس المسيحية نداء الى الضمير العالمي للعمل على وقف الحصار المفروض على العراق منذ اكثر من عشر سنوات وبلا وجه حق. واضاف البيان كفى للحصار الذي يتنافى مع شريعة الله الداعية الى الرحمة والتسامح واحترام الانسان .. كفى للحصار الذي يعاكس القيم الانسانية وشريعة حقوق الانسان. واعتبر المشاركون في المؤتمر وبعد سلسلة من الزيارات للمستشفيات والاستماع الى تقارير رسمية عن حجم المعاناة انفسهم كشهود عيان بأن نتائج الحصار هي ابادة جماعية لشعب برمته. وتضمن البيان الختامي اربعة مطالب هي فك الحصار فورا عن العراق لانه يهدد السلام ولا يبني العدل، والتوقف عن استغلال الحصار الاقتصادى الظالم لاهداف سياسية، وانهاء حالة الحرب والتوتر وترسيخ اسس جديدة للسلام، والبدء بمنطق الحوار الايجابي البناء ونبذ لغة التهديد. وقرر المؤتمرون ارسال نسخ من بيانهم الختامي الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والى الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والى الامين العام لجامعة الدول العربية والى لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة والى البرلمان الاوروبي. كما قرروا تخصيص يوم واحد يطلق عليه اسم يوم العراق تقام فيه الصلوات من اجل ضحايا الحرب والحصار في كنائس العالم. وفي برقية الى الرئيس صدام حسين لمناسبة انتهاء بحوثهم تعهد المشاركون في المؤتمر بالسعي بكل ما نملك من طاقات وامكانات ونفوذ من اجل رفع هذه المعاناة المأساوية وهذا الحصار الجائر عن الشعب العراقي العزيز. وكان المؤتمر بدأ الثلاثاء تحت شعار الكنيسة في خدمة السلام والانسانية وتهدف الكنيسة الكلدانية من خلاله الى لفت انتباه المسيحيين الى النتائج الناجمة عن الحظر المفروض على العراق. وكان المؤتمر السابق عقد في 1999. ويعيش في العراق حوالي 750 الف مسيحي يشكل الكلدانيون اغلبهم. أ.ف.ب