أصدرت لجنة التحقيق الكويتية الخاصة بمحاكمة الوزراء أمس قراراً بالغاء قضية محاكمة وزير النفط الأسبق الشيخ علي الخليفة الصباح بشأن اختلاسات الناقلات، من سجل بلاغات اللجنة، لعدم ثبوت أدلة أو اتهامات واستندت اللجنة في حكمها الذي أصدرته برئاسة المستشار عبد الهادي العطار إلى أن البلاغ المقدم في القضية من جانب شركة ناقلات النفط والمحال إلى اللجنة من النائب العام قد ورد مرسلاً في مضمونه مجهلاً في مرماه، عرضة للاجتهاد والتفسير لاستظهار قصد الشركة من تقديمه، مضيفة أن الكتاب خلا من الاشارة الى وزير معين بشخصه، كما لم تذكر فيه وقائع جرمية محددة وجاء محمولاً على مجرد إشارات وإحالات إلى بلاغ الشركة المقدم الى النائب العام وإلى قرار الاتهام الخاص بالقضية والأحكام القضائية الصادرة فيها وما أصدرته المحاكم البريطانية من أحكام في الدعوى المدنية المقامة من الشركة ضد بعض متهمي الجناية المشار اليها في لندن. وأشار الحكم الذي أصدرته لجنة محاكمة الوزراء إلى أن التحقيق الذي أجرته النيابة العامة مع الوزير السابق علي الخليفة الصباح وكذلك قرار اتهامه الذي أحيل بموجبه الى محكمة الجنايات سنة 1994 قد انحالا الى عدم ولم يعد لهما أثر أو وجود قانوني يصلح موضوعا لإحظار أو أساساً لتحريك دعوى جزائية ضد الوزير المذكور. وقالت اللجنة في حكمها أيضاً ان مراسلات شركة ناقلات النفط مع النائب العام التي سبقت صدور الكتاب المحال لم تأت بجديد تستشف منه اللجنة ما يفسر غموضه فيما اذا كان المقصود من الكتاب هو الابلاغ ضد الوزير السابق علي الخليفة الصباح عما أسند إليه في الدعوى الجنائية العادية 275/93 من عدمه. وذكرت اللجنة أيضا أن مقدم البلاغ وهو العضو المنتدب لشركة الناقلات عبدالله الرومي قد تبرأ من بلاغه أمام لجنة محاكمة الوزراء. غير أن ملاحقة الوزير الاسبق علي الخليفة لن تتوقف في ضوء قرار لجنة محاكمة الوزراء أمس، فقد أصدرت لجنة حماية الاموال العامة التابعة لمجلس الأمة أمس ايضاً تقريراً أوصت فيها المجلس بإجماع الحاضرين الطلب من الحكومة تقديم البلاغ المنصوص عليه في المادة الثالثة من قانون محاكمة الوزراء ضد علي خليفة العذبي بصفته وزير مالية أسبق تولى هذه الحقيبة في 14 سبتمبر 1998. وتتهم اللجنة علي الخليفة بالتورط في فساد مالي آخر خلال تولية وزارة المالية.